معالجات اخبارية

الإمارات والبحرين تكسران المقاطعة العربية والإسلامية لخطاب نتنياهو في الأمم المتحدة

خالفت الإمارات والبحرين المقاطعة التي نفذتها عشرات الوفود العربية والإسلامية والدولية لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، بعدما بقي ممثلو البلدين داخل القاعة، في مشهد تكرر للعام الثاني على التوالي.

ويأتي ذلك وسط استمرار العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين أبوظبي والمنامة مع تل أبيب، رغم حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتصاعد العدوان وخطط الضم والاستيطان في الضفة الغربية، والانتقادات الدولية غير المسبوقة للسياسات الإسرائيلية.

وأفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” العبرية بأن الوفد الإماراتي بقي في القاعة خلال خطاب نتنياهو، فيما أكد موقع “المونيتور” استمرار حضور الوفد البحريني، إلى جانب وفود دول أخرى، بينها الصين وكولومبيا، بينما غادر عشرات الدبلوماسيين مقاعدهم احتجاجاً على سياسات الحكومة الإسرائيلية.

وأظهرت المشاهد المصورة انسحاب الوفود فور صعود نتنياهو إلى المنصة، وسط احتجاجات داخل القاعة، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الدبلوماسيين المنسحبين بأنهم “جبناء أخلاقياً”، قبل أن يواصل خطابه الذي دافع فيه عن العمليات العسكرية الإسرائيلية وهاجم تزايد وتيرة مقاطعة تل أبيب عالميا.

ويعيد استمرار حضور الإمارات والبحرين إلى الواجهة موقفاً مماثلاً خلال خطاب نتنياهو في سبتمبر 2025، عندما بقي وفدا البلدين في مقعديهما، رغم غياب أو انسحاب ممثلي 77 دولة، وفق إحصاء نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، شمل دولاً عربية وإسلامية وأوروبية وأفريقية.

التطبيع الإماراتي البحريني مع الاحتلال

يأتي موقف أبوظبي والمنامة في إطار علاقات التطبيع العلنية التي أقامتاها مع دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات أبراهام، الموقعة برعاية الولايات المتحدة في سبتمبر 2020، والتي فتحت المجال أمام التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والتجاري والأمني، بعد عقود من غياب العلاقات الرسمية بين الجانبين.

وسجلت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية توسعاً تجارياً خلال العامين الماضيين، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن حجم التجارة السلعية الثنائية بلغ 3.254 مليارات دولار عام 2024، مقابل 3.209 مليارات دولار عام 2025، ليصل إجمالي التبادل خلال العامين إلى نحو 6.46 مليارات دولار.

وأوضحت البيانات الإماراتية أن الصادرات من الإمارات إلى إسرائيل شكلت نحو 80% من التجارة الثنائية، مقابل 20% للصادرات الإسرائيلية، فيما شملت المبادلات الأحجار والمعادن الثمينة والمعدات الكهربائية والأجهزة الطبية والوقود والمنتجات الصناعية.

واستمر النشاط التجاري خلال العام الجاري، إذ بلغ التبادل بين البلدين نحو 1.243 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، ليرتفع إجمالي التجارة السلعية منذ سبتمبر 2020 حتى مايو الماضي إلى نحو 14.53 مليار دولار، وفق وزارة الخارجية الإماراتية.

وامتد التعاون إلى قطاع الطيران، حيث أعلنت أبوظبي ارتفاع عدد المسافرين بين البلدين إلى 1.53 مليون مسافر خلال 2025، مقارنة بنحو 892 ألفاً في 2024، بزيادة تجاوزت 71%، مع وصول عدد الرحلات المباشرة إلى مستوى قياسي بلغ 136 رحلة أسبوعياً.

أما البحرين، فتشير البيانات التجارية إلى استمرار المبادلات مع دولة الاحتلال، وإن ظلت أقل بكثير من نظيرتها الإماراتية. وبحسب دراسة لمعهد أبحاث الشرق الأوسط استندت إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة، بلغ التبادل السلعي بين المنامة وتل أبيب نحو 12.78 مليون دولار في 2024.

وفي المقابل، أظهرت بيانات إسرائيلية أوردها تقرير لمؤسسة هيريتدج قيمة أعلى بلغت 108 ملايين دولار للعام نفسه، ما يعكس اختلافاً كبيراً بين المصادر الإحصائية.

وبلغ التبادل وفق البيانات الإسرائيلية نحو ستة ملايين دولار خلال النصف الأول من 2025، دون توفر رقم سنوي نهائي موثق ضمن البيانات التي جرت مراجعتها.

وتشمل العلاقات البحرينية الإسرائيلية اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تبادل البعثات الدبلوماسية، وهي ترتيبات أُبرمت بعد استئناف العلاقات الرسمية عام 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى