المجمعات الانتخابية مرفوضة حتى بفتح.. نبيل عمرو يهاجم آلية تشكيل “الوطني”

تتسع دائرة الاعتراض على آلية تشكيل المجلس الوطني في الخارج، بعدما انتقد القيادي بحركة فتح نبيل عمرو الطريقة التي يجري بها اختيار وتعيين ممثلي الجاليات الفلسطينية.
وأكد عمرو في تصريح أن ما يجري لا ينسجم مع الأصل الذي نص عليه المرسوم بشأن إجراء الانتخابات حيثما أمكن.
وقال إن المرسوم الرئاسي نص على إجراء الانتخابات “ما أمكن”، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني اعتماد الطريقة الحالية في التعامل مع الجاليات الفلسطينية حول العالم التي احتجت على هذه الآلية.
ويكتسب موقف عمرو دلالة خاصة لكونه صادرًا عن قيادي في حركة فتح، بوقت تحاول فيه قيادة السلكة الفلسطينية تقديم المجمعات الانتخابية والتوافقات في الخارج كإحدى آليات استكمال تشكيل المجلس الوطني.
ولم يقتصر الاعتراض على أوساط فتح، إذ حذر الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات من أن الإجراءات الجارية لا تتوافر فيها، بصورتها الحالية، الحدود اللازمة لضمان الشرعية القانونية والنزاهة والشفافية والمساءلة.
ورصد الائتلاف غياب وضوح كافٍ بشأن المرجعية القانونية والمؤسسية للجهات التي تدير العملية، وعدم نشر معايير موحدة وواضحة لتشكيل المجمعات الانتخابية واختيار أعضائها، مع عدم إتاحة معلومات كافية حول أسس توزيع مقاعد المجلس الوطني على الدول والتجمعات في الخارج.
كما أشار إلى غياب آليات مستقلة وواضحة للرقابة على الإجراءات وسبل الاعتراض والطعن.
وحذر من أن استمرار العملية بهذه الصورة قد يجعل الشرعية القانونية والسياسية وتمثيلية المجلس الوطني عرضة للتشكيك.
وطالب الائتلاف بوقف العملية الجارية وإجراء مراجعة فورية لها، ونشر المرجعية القانونية الناظمة، ومعايير توزيع المقاعد وتشكيل المجمعات الانتخابية واختيار أعضائها وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة الواسعة وإخضاع مختلف المراحل لرقابة مستقلة.
وتكشف هذه المواقف أن الجدل حول المجمعات الانتخابية لم يعد خلافًا بين قيادة السلطة وخصومها فقط، ووصل إلى داخل حركة فتح نفسها، في وقت يفترض أن تكون فيه عملية إعادة تشكيل المجلس الوطني مدخلًا لتجديد شرعية منظمة التحرير وتوسيع تمثيل الفلسطينيين في الداخل والشتات.
وبذلك تتحول آلية المجمعات الانتخابية من حل إجرائي تقدمه القيادة لاستكمال تشكيل المجلس الوطني إلى نقطة خلاف سياسي وقانوني، مع مطالب بأن تكون عملية التمثيل قائمة على قواعد معلنة وشفافة وقابلة للرقابة، لا على ترتيبات غير واضحة للرأي العام.





