“5 أيام من التعذيب”.. والد شهيد في سجون السلطة مقابل التنازل عن قضية نجله

في قضية تتعلق باعتقال والد أحد الشهداء والضغط عليه للتنازل عن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل نجله، قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إن والد الشهيد المطارد عبد الرحمن أبو المنى تعرض للاعتقال والتعذيب، على خلفية مطالبته بمحاسبة المسؤولين عن مقتله، والذي قُتل على يد قوة من أجهزة السلطة الأمنية.
وتقول اللجنة إن القضية لم تتوقف عند احتجاز الأب، بل امتدت إلى ممارسة ضغوط عليه بهدف دفعه للتنازل عن القضية التي رفعها للمطالبة بمحاسبة المتسببين في مقتل نجله، وربطت بين تلك الضغوط وبين الإفراج عنه.
سجون السلطة
وأوضحت اللجنة أن والد أبو المنى اعتُقل لأكثر من عشرة أيام في زنازين مخابرات السلطة، قبل نقله إلى لجنة تحقيق في سجن الجنيد بمدينة نابلس.
وبحسب اللجنة، تعرض خلال فترة احتجازه للتعذيب، الذي شمل الشبح والضرب والتعليق بالسقف، إلى جانب الضرب على أنحاء مختلفة من جسده لمدة خمسة أيام، والاعتداء عليه بالضرب وسط شتائم وكلمات نابية.
وأضافت أن هذه الممارسات تزامنت مع ضغوط مورست على والد الشهيد بسبب القضية التي رفعها للمطالبة بمحاسبة المتسببين في مقتل نجله.
وقالت اللجنة إن والد أبو المنى أُجبر على التنازل أمام النيابة العامة والمحكمة عن القضية المتعلقة بمقتل نجله، وكذلك عن المطالبة بمحاسبة أفراد من أجهزة السلطة الذين حمّلهم مسؤولية مقتله.
التنازل مقابل الإفراج
وأكدت اللجنة أن الضغوط، التي مورست من خلال التعذيب والشبح، هدفت إلى دفع والد الشهيد للتنازل عن المطالبة بالمحاسبة، مشيرة إلى أن إطلاق سراحه ارتبط بشرط “ألا يتحدث مجددًا حول القضية”.
وتضع اللجنة هذه الواقعة في إطار الانتهاكات بحق المعتقلين وعائلاتهم، معتبرة ما جرى مع والد أبو المنى “جريمة نكراء” و”سقطة وطنية وأخلاقية جديدة”.
كما قالت إن التنازلات والإفادات التي أُخذت تحت التعذيب والترهيب “باطلة قانونيًا ووطنياً”، ولا تسقط حق الدم ولا تبرئ المسؤولين عن مقتل نجله.
ودعت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين القوى الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان وأفراد الشعب الفلسطيني إلى مواجهة الانتهاكات، والضغط من أجل ملاحقة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل عبد الرحمن أبو المنى، وكذلك من تورطوا في تعذيب والده والضغط عليه للتنازل عن القضية.





