الحرب على إيران تدفع الإسرائيليين إلى السياحة في مصر والأردن

تدفع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أعداداً متزايدة من الإسرائيليين إلى التوجه نحو مصر والأردن، في ظل إغلاق المجال الجوي وتقلص الرحلات الدولية، ما أدى إلى حركة عبور كثيفة عبر المعابر البرية.
وكشفت تقارير إسرائيلية عن تدفق عشرات الآلاف من الإسرائيليين عبر المنافذ البرية مع مصر والأردن لقضاء إجازات قصيرة خارج الأراضي المحتلة.
وتُظهر هذه الحركة غير المسبوقة تحوّلاً في أنماط السفر، بحيث أصبحت مصر والأردن ممرات رئيسية للإسرائيليين في ظل القيود الجوية المرتبطة بالحرب.
بالتوازي مع هذا التدفق، برزت حوادث احتجاز متكررة لإسرائيليين في مصر والأردن، على خلفية حمل أو ارتداء رموز دينية يهودية، وعلى رأسها “التفلين”، وهو غطاء يُستخدم أثناء الصلاة.
وتشير التقارير إلى أن هذه الاحتجازات تمت في عدد من الحالات داخل المطارات أو عند المعابر الحدودية، بدعوى الحفاظ على الأمن أو مراعاة الحساسية الدينية في البلدين.
سياحة على وقع العدوان الإسرائيلي
نقلت مصادر إسرائيلية أن حالات مشابهة سُجلت في مصر منذ بداية الحرب، غير أن الوضع في الأردن يوصف بأنه أكثر تشدداً، مع تسجيل عدد أكبر من الحوادث المرتبطة بالتفتيش.
وبحسب المصادر فإنه في بعض الحالات، تم إبلاغ المسافرين الإسرائيليين بعدم السماح لهم بالدخول إذا كانوا يحملون هذه الرموز، بينما طُلب منهم تسليمها أو إخفاؤها كشرط للمرور.
وكان مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أصدر تعليمات صارمة لمواطنيه، دعاهم فيها إلى إخفاء أي رموز إسرائيلية أو يهودية عند السفر إلى مصر، وعدم نشر تفاصيل رحلاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أوصى المجلس المسافرين باستخدام الرحلات التي تهبط في مطار طابا فقط، والتوجه مباشرة إلى المعبر الحدودي دون البقاء داخل الأراضي المصرية، في محاولة لتقليل الاحتكاك أو المخاطر الأمنية.
وتؤكد هذه التوصيات استمرار مستوى التحذير الأمني المرتفع، حيث لا يزال تصنيف السفر إلى بعض الوجهات في المنطقة عند المستوى الرابع، وهو أعلى درجات التحذير.
وتسلط الحوادث الميدانية الضوء على طبيعة التوتر، إذ تم توقيف شاب إسرائيلي في مطار طابا بعد أدائه الصلاة مرتدياً الشال والتفلين، ومنع من الصعود إلى الطائرة قبل الإفراج عنه لاحقاً.
كما شهد المطار نفسه حادثة مشابهة، حيث تم احتجاز مسافر آخر أثناء قراءته كتاباً دينياً، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بعد تدخلات، ما يعكس حساسية التعامل مع الممارسات الدينية داخل المنشآت العامة.
ولا تصدر السلطات المصرية أو الأردنية توضيحات تفصيلية بشأن هذه الحوادث، غير أن الإجراءات تُفسر في سياق أمني مرتبط بالحفاظ على الاستقرار وتجنب أي احتكاكات محتملة.
ويبرز اعتماد الإسرائيليين المتزايد على دول التطبيع العربي كممرات سفر، نتيجة القيود التي فرضتها الحرب على حركة الطيران.





