معالجات اخبارية

شركة مسعود وعلي تثير جدلاً واسعاً في غزة بسبب تعاونها مع الاحتلال في رفح

يستنكر تجمع عائلات شهداء مدينة رفح ما تقوم به شركة المقاولات الفلسطينية مسعود وعلي من استخراج رفات أبنائهم الشهداء من تحت الأنقاض في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

حيث إن شركة مسعود وعلي تتعاون بشكل مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي في مشاريع إزالة أنقاض البيوت وانتشال جثث الشهداء، في جريمة متكاملة الأركان.

ويدين تجمع عائلات شهداء رفح ما تقوم به الشركة حالياً من إزالة الركام وتخريب ممتلكات المواطنين وتغيير جغرافية المدينة بشكل كامل، وانتشال مئات جثث الشهداء من تحت ركام البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة.

كما يحمل تجمع عوائل رفح شركة مسعود وعلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تخريب ممتلكات المواطنين في المدينة بشكل خاص، والعمل ضمن مخططات الاحتلال الإسرائيلي ومليشياته.

شركة مسعود وعلي

ويُذكر أن أعلنت تقارير إعلامية أن شركة مقاولات فلسطينية من قطاع غزة تُدعى “مسعود وعلي للمقاولات” تعاقدت على تنفيذ مشروع بناء مجمع سكني في منطقة رفح جنوب القطاع، بتمويل إماراتي، في خطوة يصفها مراقبون بأنها قد تمهّد لبدء عمليات إعمار في مناطق خاضعة لسيطرة إسرائيلية دون انتظار انسحاب القوات الإسرائيلية.

وبحسب التقارير، تُعد الشركة أول شركة فلسطينية من غزة تتعاون مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي في مشاريع تهدف إلى إعادة ترتيب سكان القطاع وفق خطط خاضعة للرقابة والسيطرة تشمل نقل السكان من مناطقهم الأصلية إلى وحدات سكنية جاهزة.

المشروع، الذي أُطلق عليه في بعض التسريبات اسم “مدينة الإمارات”، يُقام على مساحة تُقدّر بنحو 74 فداناً قرب رفح، ويستهدف استيعاب عشرات الآلاف من السكان داخل وحدات سكنية جاهزة متعددة الطوابق، مع نقل تدريجي للسكان وفق شروط تنظيمية وأمنية مشددة.

ووفق المعلومات المتداولة، فإن تنفيذ المشروع سيتم بالشراكة مع شركات مصرية، وبتمويل إماراتي كامل، رغم عدم الإعلان الرسمي عنه من قبل أبوظبي، التي أكدت في المقابل التزامها بدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة، وتحدثت عن تعهدات مالية كبيرة لدعم القطاع.

وتشير التقارير إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط ولم يبدأ التنفيذ الفعلي على الأرض، في ظل عدم حصوله على الموافقات النهائية من الجانب الإسرائيلي.

كما تربط وثائق تخطيطية نقلتها وسائل إعلام دولية المشروع بمخطط أوسع يُعرف باسم “رفح الجديدة” تحت إشراف ما يسمى “مجلس السلام”، ويتضمن إنشاء نحو 100 ألف وحدة سكنية دائمة، إضافة إلى مرافق تعليمية وصحية وخدمية.

وتتضمن هذه الخطط، وفق ما نُشر، إجراءات رقابية مشددة تشمل جمع بيانات بيومترية للسكان، وفحوص أمنية مستمرة، واستخدام أنظمة دفع إلكترونية خاضعة للرقابة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالمناهج التعليمية وإدارة الخدمات.

وتثير هذه المعطيات جدلاً واسعاً ومخاوف من أن يكون المشروع جزءاً من إعادة هندسة توزيع السكان في قطاع غزة، أو ما يصفه بعض المراقبين بـ”التهجير الناعم”، عبر نقل السكان من مناطقهم المدمرة إلى مجمعات سكنية جديدة تحت شروط تنظيمية وأمنية صارمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى