معالجات اخبارية

حسابات إسرائيلية تروّج وتدعم “حراك 26 يونيو” في غزة

أثار تفاعل الصفحة الرسمية الإسرائيلية الناطقة بالعربية “إسرائيل” تتكلم بالعربية مع منشورات ودعوات مرتبطة بحراك داخلي في قطاع غزة “حراك 26 يونيو”، حالة من التساؤلات والانتقادات حول توقيت وأهداف هذا الترويج، خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع وما خلفته من أوضاع إنسانية صعبة.

ويأتي هذا التفاعل في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفًا معيشية وإنسانية قاسية نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة، والنزوح الواسع، وتدهور الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الحصار وتعثر التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن إبراز مثل هذه الدعوات في هذا التوقيت الحساس يتقاطع مع مرحلة سياسية معقدة تشهد جهودًا متواصلة لوقف الحرب، ما دفع إلى طرح تساؤلات حول الأبعاد السياسية والإعلامية لهذا الخطاب.

ويذهب محللون إلى أن أي تصعيد في الخطاب الداخلي أو بروز انقسامات مجتمعية قد ينعكس على المشهد الفلسطيني العام، ويؤثر في قدرة المجتمع على التعامل مع تداعيات الحرب المستمرة.

حراك داخل غزة

وفي السياق ذاته، تطرح أوساط سياسية وإعلامية تساؤلات حول الجهات التي قد تستفيد من تركيز الاهتمام على الخلافات الداخلية في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.

ويشير محللون إلى أن حالة الانقسام الفلسطيني لطالما شكلت عامل ضغط في المشهد السياسي، وهو ما يجعلها محل توظيف أو استثمار في سياقات الصراع القائمة.

كما يؤكد مراقبون أن النقاش حول مستقبل إدارة قطاع غزة وشكل النظام السياسي الفلسطيني يظل شأنًا داخليًا فلسطينيًا، إلا أن دخول جهات إسرائيلية رسمية على خط التفاعل مع بعض الدعوات يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول خلفيات هذا التوظيف.

وفي المقابل، يشدد ناشطون على أن الأولوية الحالية لسكان قطاع غزة تتمثل في وقف الحرب وتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة، في ظل معاناة يومية تشمل النزوح، ونقص الغذاء والدواء، وتدمير واسع للبنية التحتية.

ويحذر هؤلاء من أن أي دعوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر الداخلي في هذه المرحلة الحساسة قد تزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي داخل القطاع.

ويرى محللون أن التفاعل الإسرائيلي مع هذا النوع من الدعوات يندرج ضمن محاولات التأثير على البيئة الإعلامية والسياسية داخل القطاع، بالتوازي مع استمرار الضغط العسكري.

وفي ظل استمرار الحرب وتعقيد المشهد، تتفق غالبية التقديرات على أن الأولوية الملحة لسكان غزة تبقى وقف العدوان ورفع الحصار وتوفير الاحتياجات الأساسية، بعيدًا عن أي مسارات من شأنها تعميق الانقسام الداخلي.

الحراك وشبكة أفيخاي

كما أثار منشور نُسب إلى أحد أعضاء ما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي” أمجد أبو كوش، على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، بعد حديثه عن دوافع مرتبطة بحراك 26 يونيو 2026.

وركزت على انتقاد المقاومة فقط مع تأكيده على أن الحراك ليس مواجهة الاحتلال أو المستوطنين.

وجاء في التغريدة التي نشرها: “طالعين ضد المقاومة؟ اه. ليش ما تطلعو ضد المستوطنين؟ بدناش. بدكم تثيروا الفتنة؟ اه. هدفكم ضرب السلم الأهلي؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن انتهاكات الأقصى؟ بدناش. مشكلتكم بس مع حماس؟ اه. طيب ليش ما تحكو عن الاحتلال؟ بدناش.”

وتداول ناشطون محتوى المنشور على نطاق واسع، في وقت تتواصل فيه النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن الحراك وأهدافه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى