تحليلات واراء

“أين السلطة؟”.. منشورات غاضبة تجتاح مواقع التواصل مع تصاعد الأزمات بالضفة

أثار تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الأزمات المعيشية، موجة انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، تمحورت حول غياب دور السلطة في مواجهة التطورات الميدانية وإدارة شؤون المواطنين.

وفي هذا السياق، تساءل الكاتب السياسي ياسر الزعاترة في منشور عبر منصة “إكس”: “ليلة طويلة من عربدة المستوطنين في الضفة.. أين فتح الثورة؟”، مشيرًا إلى أن الليلة شهدت أكثر من 30 اعتداءً، وفق اعتراف دوائر الاحتلال الرسمية، رغم “وضوح التواطؤ”.

وأضاف أن الاعتداءات شملت إحراق مساجد ومركبات ومعدات ثقيلة، إلى جانب الاعتداء على المواطنين، معتبرًا أن ما جرى جاء في سياق تصاعد الاعتداءات عقب مقتل مستوطنين، وأن الأحداث تسير بشكل واضح نحو الضم والتهجير.

السلطة وتصاعد الأزمات

ورأى الزعاترة أن هذا المسار “لم يسفر عن تغيير كبير في التعامل مع سلطة فتحاوية تسهّل تنفيذ المخطط”، معتبرًا أن “القبيلة الفتحاوية” منشغلة، بمواجهة حركة حماس و”شيطنتها”، إلى جانب التحضير لانتخابات تشريعية قال إنها “ستُجرى بعد ثلاثة أشهر”، مضيفًا أن “دوائرها العقيدية لا يمكنها العيش بدون برلمان”.

وقال في منشوره إن “نهج الانبطاح والمزايدة حتى على أروع الأبطال والشهداء هو ما يطغى”.

وفي منشور آخر، انتقدت الصحفية ريم العمري ما وصفته بغياب الوضوح الرسمي في إدارة الأزمات، متسائلة: “ليش في إشي واضح بهالبلد؟”، وقالت إن الفلسطيني يعيش أزماته اليومية دون معرفة ما ينتظره، مضيفة أن “الحكومة بواد، والناس بواد”.

وأشارت العمري إلى أن المواطنين باتوا يعتمدون على مجموعات “واتساب” لمعرفة الطرق المفتوحة، وحركة الحواجز، وتوفر المحروقات، ومستجدات الرواتب، معتبرة أن هذه المجموعات أصبحت مصدرًا رئيسيًا للمعلومات اليومية، حتى إنها علّقت بالقول إن “مشرف المجموعة صار بحلّ وبربط أكثر من الحكومة”.

كما تساءلت عن الخطط الحكومية لتعزيز صمود المواطنين، قائلة إن الناس لا تطلب “معجزات”، وإنما تريد وضوحًا بشأن كيفية التعامل مع الأزمات وما ينتظرها في المرحلة المقبلة، قبل أن تختتم منشورها بانتقاد ساخر، معتبرة أن الحكومة قد تكتفي بإنشاء مجموعة “واتساب” للإعلان عن العطل الرسمية.

وبينما تتسع دائرة اعتداءات المستوطنين وتتفاقم الأزمات المعيشية، يبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة المواطنين: أين السلطة؟ وهل يقتصر دورها على مراقبة المشهد، بينما يواجه الفلسطيني وحده المستوطن، والحواجز، وأعباء الحياة اليومية؟ في ظل دعوات متزايدة إلى دور أكثر فاعلية للسلطة في حماية المواطنين، وإدارة الأزمات، وتعزيز صمودهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى