زوجات كبار قادة العصابات العميلة ينتقلن إلى الضفة الغربية بعد نهب الملايين

كشفت مصادر أمنية مطلعة أن زوجات كبار قادة العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة انتقلن بشكل متوالي على مدار الأسابيع الأخيرة إلى الضفة الغربية المحتلة للإقامة فيها بعد نهب ملايين الدولارات.
وأفادت المصادر أن زوجات كبار العملاء اللواتي ساعدن أزواجهن في أنشطتهم وكان بعضهن شريكات لهم، غادرن إلى الضفة الغربية وبحوزتهن مبالغ مالية كبيرة بملايين الدولارات، مصدرها أموال ناتجة عن سرقة شاحنات المساعدات والاتجار بالمخدرات.
وبحسب المصادر تعيش عوائل كبار قادة العصابات العميلة حياة مترفة برفقة أطفالها، فيما تجري بعض النساء عمليات تجميل.
تطورات داخل عصابة الجاسوس أشرف المنسي
في سياق قريب كشفت معلومات أفاد بها أشخاص تمكنوا من الهرب من منطقة ميليشيا العميل أشرف المنسي، عن تفاصيل تتعلق بالخلافات الداخلية والعلاقات بين كبار قادة العصابة بما في ذلك اشتباكات داخلية على خلفية الصراع على النفوذ والمكاسب.
وأشارت المصادر إلى أن عدداً من عناصر ميليشيا العميل المنسي باتوا مقتنعين بأنها تتجه نحو التفكك، وهو ما دفع عدداً منهم ومن أفراد عائلاتهم إلى محاولة الهرب من المنطقة، حيث تمكن بعضهم من الفرار، فيما فشلت محاولات آخرين.
وأوضحت أن العلاقة بين كبار العملاء في الميليشيا، وعلى رأسهم العملاء أشرف المنسي وأحمد السماعنة وأسامة السلطان وآخرين، تشهد خلافات متكررة، وأنه عند وقوع مشاكل بينهم تُعقد اجتماعات برعاية جيش الاحتلال في شاليه داخل الأراضي المحتلة، بحضور نساء يجلبهن الاحتلال، وفقاً للمصادر.
وأضافت أن اشتباكاً مسلحاً وقع قبل نحو 13 يوماً بين مجموعة يقودها العميل أحمد السماعنة وتضم ثلاثة أشخاص آخرين، ومجموعة يقودها العميلين أشرف المنسي وأسامة السلطان وعدداً من العناصر.
وبحسب المعلومات، حاصرت مجموعة المنسي والسلطان مجموعة السماعنة عند نحو الساعة الرابعة فجراً، قبل أن ترد المجموعة المحاصرة بإطلاق النار على المنسي ومجموعته، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في أقدامهم، فيما تعرض شخص رابع لإصابة خطيرة، وسط معلومات تفيد باحتمال وفاته.
وأفادت المصادر بأن عدداً من الأشخاص الذين كانوا يتواجدون مع المنسي انضموا لاحقاً إلى صف السماعنة، من بينهم سائد حمودة.
واستمرت الاشتباكات، وفق المعلومات، لنحو ثلاث ساعات، قبل أن يتدخل جيش الاحتلال عبر طائرة من طراز “كواد كابتر”، ويؤمّن خروج أحمد السماعنة ومن معه، ما أدى إلى توقف الاشتباك.
وكادت الاشتباكات، بحسب المصادر، أن تودي بحياة أشرف المنسي، بعدما كان موجوداً على سطح المدرسة، إلا أنه تمكن من النجاة.
وأشارت المعلومات إلى أن الاحتلال أصدر أوامر إلى أحمد السماعنة وبقية أفراد الميليشيات بنشر منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتغنى ببعضهم البعض، بهدف إظهار أن الأوضاع داخل المجموعة طبيعية، رغم الخلافات والاشتباكات التي تشهدها صفوفها.
العصابات العميلة في غزة
توجد في قطاع غزة خمس مليشيات، من أشهرها مليشيا ياسر أبو شباب، الذي قُتل في 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتسلّم قيادتها من بعده الداعشي غسان الدهيني، ومليشيا في بيت لاهيا شمالًا يقودها الداعشي أشرف المنسي.
وتنشط مليشيا ثالثة بقيادة الداعشي رامي حلس شرق غزة، بالإضافة إلى مليشيا الداعشي شوقي أبو نصيرة شرقي دير البلح والمنطقة الوسطى، ومليشيا الداعشي حسام الأسطل في المناطق الشرقية من خانيونس جنوبي القطاع.
وعلى مدار حرب الإبادة على القطاع (بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025)، شكّلت المليشيات في غزة ذراعًا ميدانية للاحتلال من خلال إعاقة وصول المساعدات وتنفيذ عمليات نهب لها، فضلًا عن أدوار أمنية متعلقة بتفتيش الأنفاق أو ملاحقة المقاومين، وتجاوز ذلك أخيرًا إلى تنفيذ عمليات اغتيال.
وسبق أن نفذت المليشيات في غزة عمليات خاصة تمثلت في اختطاف فلسطينيين، كما حصل مع الطبيب مروان الهمص، مدير عام المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة، وابنته الممرضة تسنيم، التي أُفرج عنها لاحقًا بعدما قامت هذه المجموعات بتسليمهما للاحتلال.




