خلاف جديد داخل فتح.. حاتم أبو الحصين يرفض تسليم ملفات الدعم للحويحي

كشفت مصادر فتحاوية عن استمرار الخلاف بين القيادي في حركة فتح حاتم أبو الحصين وأمين سر إقليم شمال قطاع غزة إسكندر الحويحي، على خلفية إدارة الملفات التنظيمية ومصادر الدعم المالي والإغاثي في الإقليم.
وقالت المصادر إن أبو الحصين يرفض تسليم الحويحي مصادر الدعم المالي والإغاثي، كما أوعز لعناصر في التنظيم بعدم التعاون معه، مشيرة إلى أن أبو الحصين يواصل إجراء زيارات وتحركات في مناطق شمال القطاع برفقة عناصر من الحركة، دون تنسيق مع أمين سر الإقليم.
وأضافت المصادر أن هذه التحركات أدت إلى خلاف بين حاتم أبو الحصين وإسكندر الحويحي، في ظل استمرار التباين بينهما بشأن آليات العمل التنظيمي وإدارة الملفات داخل الإقليم.
وتأتي هذه الخلافات في ظل حالة من التوتر الداخلي التي تشهدها حركة فتح بشأن الترتيبات التنظيمية والقيادية في المحافظات الجنوبية، لا سيما مع إعادة تشكيل بعض الأطر التنظيمية وطرح أسماء جديدة لتولي مواقع قيادية.
وكان اجتماع عقده عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أبو ماهر حلس، السبت الماضي، لتكليف الهيئة القيادية للحركة في قطاع غزة، قد شهد خلافات على خلفية الأسماء المطروحة للتكليف، بحضور عدد من أعضاء المجلس الثوري.
وبحسب مصادر مطلعة، غادر القيادي حاتم أبو الحصين الاجتماع غاضبًا، اعتراضًا على طبيعة التكليفات والأسماء المطروحة، وذلك بعد دخوله الاجتماع وتفاجئه بوجود كل من عبد المنعم الطهراوي، وعبد الحق شحادة، وجمال عبيد، الذي تربطه به خلافات سابقة.
وأضافت المصادر أن أبو الحصين أبلغ أبو ماهر حلس بأنه لا يرغب في العمل داخل الحركة إلى جانب الأسماء المذكورة، قبل أن يغادر الاجتماع.
وفي أعقاب ذلك، انتقدت صفحات محسوبة على حركة فتح “السياسات العشوائية المدارة بالمحسوبيات والواسطات”، و”استبعاد” أبو الحصين، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن سلسلة من الإقصاءات التي تطال قيادات وكوادر في الحركة.
حاتم أبو الحصين وتعيين المحافظ
وتتزامن هذه التطورات مع خلافات داخل حركة فتح بشأن ملف تعيين المحافظين في المحافظات الجنوبية.
وكانت مصادر محلية قد أفادت بصدور قرار بتعيين محافظين في المحافظات الجنوبية، شمل رياض رجب حلس محافظًا لغزة، وجمال سعيد عبيد محافظًا لشمال قطاع غزة، ووليد عزات عبد الله شقورة محافظًا لخانيونس، ونهى محمود أحمد البحيصي محافظة للوسطى، وسهيل مصطفى موسى محافظًا لرفح.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت مصادر فتحاوية أن حاتم أبو الحصين كان يسعى لتولي منصب محافظ شمال غزة، وأنه أجرى اتصالات مع قيادات في رام الله بهذا الخصوص.
وقالت المصادر إن مسعى أبو الحصين واجه اعتراضًا من القيادي في حركة فتح أحمد حلس، الذي طالب بتأجيل بحث ملف تعيين المحافظين إلى حين انتهاء الانتخابات التشريعية.
وتأتي الخلافات الحالية في وقت تشهد فيه حركة فتح نقاشات داخلية بشأن توزيع المسؤوليات والترتيبات التنظيمية في قطاع غزة، وسط تباين بين قيادات الحركة حول الأسماء وآليات إدارة الأطر التنظيمية في المرحلة المقبلة.





