معالجات اخبارية

زكارنة: هل تُهرّب 3 ملايين لتر بنزين وأين كانت القيادة طوال سنوات الفساد؟

أثار عضو المجلس الثوري لحركة فتح، بسام زكارنة، تساؤلات بشأن ما يُثار حول ملفات تهريب وخلط الوقود، في ظل استمرار أزمة المحروقات في الضفة الغربية، متسائلًا عن دور القيادة وأجهزة الرقابة والمحاسبة، ومطالبًا بكشف الحقيقة كاملة.

وقال زكارنة: “أنا لا يعنيني اللص الذي أتقن السرقة ولا المختلس الذي احترف إخفاء آثاره… ما يعنيني هو من كان مسؤولًا عن حراسة المال العام”.

أزمة الوقود في الضفة

وتساءل زكارنة في منشور له عن كيفية استمرار ما وصفها بملفات “المعابر وتهريب المحروقات وخلطها وغيرها” لعشرات السنوات، في ظل تعاقب حكومات ووزراء ومسؤولين، دون اكتشاف “الفاسدين والمرتشين” إلا بعد كل هذا الوقت.

وأضاف أن السؤال الحقيقي ليس “من سرق؟”، بل “أين كانت القيادة؟ وأين كانت أجهزة الرقابة والمحاسبة؟ وكيف بقي المسؤولون أنفسهم في مواقعهم عشرين أو ثلاثين عامًا دون تغيير أو مساءلة؟”.

واعتبر أن استمرار الفساد طوال هذه السنوات يعني “إما أن الدولة كانت غائبة أو أن الفاسدين كانوا محميين”.

وقال زكارنة إن “الشعوب لا تنهار بسبب وجود لصوص وفاسدين، فكل دول العالم فيها لصوص وعملاء وفاسدون، لكنها تنهار عندما يتحول الفساد إلى نظام، والمحاسبة إلى استثناء، والصمت إلى سياسة”.

وتساءل: “فهل سنعرف الحقيقة كاملة؟ أم سنكتفي كل مرة بصيد سمكة صغيرة ونترك الحيتان تسبح بأمان؟”، مضيفًا: “هل هناك ثلاثة ملايين لتر بنزين يتم تهريبها وخلطها أم هذا كذب؟ وما هو سبب أن نقف على الدور لأخذ جلن بنزين أو سولار؟”.

وتأتي تصريحات زكارنة في وقت تتواصل فيه أزمة شح الوقود في الضفة الغربية، وسط طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، وتراجع في حركة النقل، وارتفاع في أسعار الوقود المتداول خارج القنوات الرسمية، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين وأثار تساؤلات متصاعدة حول أسباب الأزمة وآليات التعامل معها، في ظل مطالبات بمحاسبة المسؤولين وكشف ملابسات ملف الوقود بصورة كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى