معالجات اخبارية

وسط هجمات المستوطنين.. دعوات لإسقاط المنظومة الأمنية في الضفة

وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وجّه الخبير في القانون الدولي الدكتور أنيس قاسم انتقادات حادة للسلطة، معتبراً أن أداء أجهزتها الأمنية يعكس غياباً لدورها في حماية المواطنين، ووصف صمتها تجاه ما يجري بأنه “تواطؤ واضح”.

وقال قاسم إن الأجهزة الأمنية، التي يقدّر عدد أفرادها بنحو 85 ألف عنصر، لا تقوم بمهمة حماية الفلسطينيين أو التصدي لاعتداءات المستوطنين، بل تُسخّر لحماية المستوطنين.

ورأى أن المستوطنين يمثلون جزءًا من منظومة هدفها الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، مؤكداً أن الاعتداءات المتكررة لا تقتصر على أعمال عنف، وإنما تأتي في إطار سياسة تهدف إلى نهب ممتلكات المواطنين وفرض وقائع جديدة على الأرض.

ودعا قاسم إلى موقف شعبي أكثر صلابة في مواجهة اعتداءات المستوطنين، مطالباً بإسقاط الشرعية عن أي منظومة توفر الحماية لهم، بما يتيح للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم والتصدي للهجمات بصورة أكثر فاعلية.

هجمات المستوطنين في الضفة

وتزامنت هذه التصريحات مع يوم وصف بالأعنف في الضفة الغربية، بعدما شهدت عدة محافظات سلسلة هجمات نفذها مستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، طالت المساجد والمنازل والمركبات والمنشآت، إضافة إلى استهداف المواطنين بشكل مباشر.

وفي نابلس، أُضرمت النيران في مسجدين، أحدهما في بلدة حوارة، فيما تعرض مسجد ثالث في قرية الساوية للحرق والتخريب وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، كما شهدت قرية كور جنوب طولكرم اعتداءً مماثلاً استهدف أحد مساجدها.

وفي قلقيلية، أوقف مستوطنون مركبة إسعاف كانت تنقل مريضاً قرب مستوطنة “كارني شمرون”، وأجبروها على العودة، بينما تعرض تجمع بدوي شرق قرية جبع شمال القدس لإطلاق نار، تخلله إحراق منزل ومركبة، إلى جانب الاعتداء على منازل في قرية الساوية.

كما هاجم مستوطنون مصنعاً لقص الحجر في منطقة عين سامية شرق كفر مالك بمحافظة رام الله، ما أدى إلى إصابة عدد من العمال، وإحراق معدات ثقيلة بعد الاعتداء عليهم.

وامتدت الاعتداءات إلى عدة مناطق أخرى، حيث تعرضت مركبات للرشق بالحجارة في سلفيت وأريحا والخليل، فيما أغلق مستوطنون مدخل البادية شرق يطا بالسواتر الترابية، ونفذوا أعمال تخريب قرب تقوع والفرديس في بيت لحم.

وعلى صعيد الاستيطان، شهدت الضفة إقامة أربع بؤر استيطانية رعوية جديدة خلال يوم واحد، توزعت بين سلفيت ورام الله، في خطوة تأتي ضمن موجة توسع متسارعة.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد وثق النصف الأول من عام 2026 إنشاء 42 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معظمها بؤر رعوية، بينها أربع بؤر في المناطق المصنفة (ب)، توزعت بواقع 13 بؤرة في الخليل، و9 في رام الله، و8 في نابلس، و4 في بيت لحم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى