معالجات اخبارية

وزير سابق في سلطة رام الله: حركة فتح تعاني من العجز والتفكك

انتقد الوزير السابق في سلطة رام الله إبراهيم أبراش الأوضاع الداخلية لحركة فتح، معتبراً أنها وصلت إلى حالة من العجز والتفكك جعلتها غير قادرة على تعبئة وحشد جميع أبنائها، في ظل استمرار الصراعات بين مراكز القوى، وتجاهل قطاعات واسعة من كوادر الحركة في فلسطين والشتات.

وقال أبراش، في مقال تناول فيه أوضاع الحركة، إن الحديث عن استنهاض فتح وإعادة ترتيب صفوفها تصاعد عقب انتهاء مؤتمرها الثامن الذي انعقد في مايو/أيار الماضي، وتكليف توفيق الطيراوي بمهمة المفوض العام للتعبئة والتنظيم، إلا أن تحركات الأخير، منذ اليوم الأول لتكليفه، اقتصرت على اللقاءات والاتصالات مع أعضاء التنظيم في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن الطيراوي ركز نشاطه في الضفة الغربية، حيث تدور صراعات بين مراكز القوى الفتحاوية، متجاهلاً أن حركة فتح أكبر بكثير من أطرها التنظيمية، وأنها تمتلك امتداداً شعبياً وسياسياً في مختلف الساحات الفلسطينية ومناطق الشتات.

وأوضح أن استنهاض الحركة يتطلب توسيع دائرة التواصل مع أبنائها الغاضبين والمحبطين والمفصولين من أطرها التنظيمية، ولا سيما في الأقاليم الخارجية، بدلاً من حصر الجهود في اللقاءات مع القيادات والأعضاء التنظيميين.

حركة فتح ويكيبيديا

انتقد أبراش غياب الجولات الخارجية للطيراوي، خصوصاً مع بدء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج، معتبراً أن هذه الانتخابات تمثل تحدياً كبيراً لحركة فتح، وتستدعي تحركاً واسعاً لإعادة التواصل مع قواعدها وكوادرها خارج الأراضي الفلسطينية.

وتطرق إلى أوضاع الحركة في قطاع غزة، مشيراً أنه لم يلمس أي جهود جدية من مسؤول التعبئة والتنظيم لمعالجة الإشكالات الداخلية التي يعاني منها تنظيم فتح هناك، رغم ما وصفه بالوضع المأساوي الذي يعيشه التنظيم في القطاع.

ونبه إلى أن الطيراوي، الذي تولى مسؤولية جهاز المخابرات العامة لسنوات طويلة، يدرك طبيعة المشكلات التنظيمية في غزة، ما يثير تساؤلات بشأن غياب التحركات اللازمة لمعالجتها وإعادة ترتيب أوضاع الحركة.

واعتبر أن طريقة تعامل الحركة مع ملف الانتخابات التشريعية تكشف بدورها عن خلل في أداء مسؤول التعبئة والتنظيم، وتطرح احتمالين؛ إما أن قيادة فتح تدرك مسبقاً أن الانتخابات لن تُجرى، أو أن الحركة باتت عاجزة عن حشد قواعدها وتعبئة أعضائها لخوض الاستحقاقات الانتخابية.

واستغرب أبراش غياب الطيراوي عن تحركات المصالحة الداخلية في حركة فتح، وانتقد التعامل مع الحركة باعتبارها مجرد تنظيم يقتصر على أعضائه المسجلين، دون الالتفات إلى قاعدتها الشعبية الأوسع.

وشدد على أن فتح، بوصفها حركة تحرر وطني، استمدت قوتها تاريخياً من أبنائها الموجودين خارج الأطر التنظيمية، ممن يؤمنون بفكرها ويلتزمون بنهجها وقيادتها، حتى عندما يختلفون مع بعض مواقفها أو شخصياتها القيادية.

وتعكس انتقادات أبراش مخاوفه من استمرار حصر جهود إعادة ترتيب الحركة داخل أطرها التنظيمية، في وقت يرى فيه أن استنهاض فتح يتطلب معالجة الخلافات الداخلية واستعادة التواصل مع قواعدها في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى