معالجات اخبارية

معتقلون سياسيون يواجهون التعذيب والحرمان في سجون السلطة

تعرض الناشط والمطارد للاحتلال، عبد الله الجمال، للاعتقال من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية، حيث أفادت مصادر مقربة بتعرضه لـ”ضرب شديد وتعذيب جسدي”، ما يسلط الضوء على استمرار الانتهاكات بحق معتقلين سياسيين ونشطاء داخل سجون السلطة.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن ممارسات التعذيب والإخفاء القسري داخل السجون لم تتوقف، رغم الالتزامات المعلنة من قبل السلطة بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

ويتضمن التعذيب عادة الضرب المبرح، والحرمان من الطعام أو العلاج، والتهديد النفسي، وهو ما وصفه محامو المعتقلين بأنه “انتهاك صارخ لكل الأعراف الإنسانية”.

ويقول خبراء حقوقيون إن هذه الانتهاكات لا تقتصر على المعتقلين السياسيين فحسب، بل تشمل أيضًا نشطاء المجتمع المدني والصحفيين الذين ينتقدون سياسات السلطة، وتعد قضية عبد الله الجمال نموذجاً بارزاً للانتهاكات التي تثير القلق في الأوساط المحلية، وتدعو المجتمع الدولي إلى مراقبة ممارسات أجهزة السلطة.

كما تستمر أجهزة السلطة في اعتقال الشاب محمد حنون لليوم العاشر على التوالي في سجن الجنيد بمدينة نابلس، حيث يتعرض للتعذيب الشديد والضرب، وهو شقيق المعتقل السياسي يزن حنون، الذي يقضي أكثر من 15 شهراً في السجن.

ويستمر أيضاً اعتقال الشاب لطفي أبو السمن منذ أكثر من 43 يوماً، وقد جرى نقله عدة مرات إلى المستشفى نتيجة التعذيب المستمر، بينما يُمنع من زيارته أي شخص.

وفي حالة أخرى، يواصل الشاب أحمد عماد الطوباسي من مخيم جنين اعتقاله في سجن الجنيد لأكثر من عام، رغم حصوله على قرارات بالإفراج عنه، ما يعكس نمطاً واضحاً من رفض تنفيذ قرارات القضاء وحرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية الأساسية.

سجون السلطة

وتشير مصادر حقوقية إلى أن الانتهاكات داخل سجون السلطة لا تقتصر على التعذيب الجسدي والنفسي فقط، بل تشمل الاقتحامات العنيفة لمباني السجون، وتخريب الغرف والممتلكات الشخصية للأسرى، بما في ذلك تكسير البلاط، تمزيق الصور، إلقاء المصاحف والكتب على الأرض، وإتلاف الملابس والمقتنيات البسيطة.

كما يستمر حرمان المعتقلين من الزيارة والتواصل مع عائلاتهم، وتدهور أوضاعهم الصحية نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة، ما يدفع بعضهم إلى خوض إضرابات عن الطعام احتجاجاً على هذه الممارسات.

وأكدت تقارير لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية أن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صارخاً للقوانين المحلية والدولية، وتعكس استمرار سياسة القمع بحق المعتقلين على خلفية قضايا وطنية وسياسية.

ودعت اللجنة الجهات المسؤولة إلى فتح تحقيق فوري وجدي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ووقف جميع أشكال التعذيب والقمع داخل السجون، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية.

ويؤكد خبراء حقوقيون أن تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، وإتاحة الوصول الكامل للمعتقلين للجهات الحقوقية والمحامين المستقلين، يمثل خطوة أساسية لوضع حد لهذه الانتهاكات وحماية حياة المعتقلين.

وتشير الوقائع المستمرة داخل السجون إلى الحاجة الملحة لتحرك وطني ودولي عاجل، لضمان احترام حقوق الإنسان ووقف الممارسات التعسفية داخل المؤسسات التابعة للسلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى