فتح تبدأ الحديث عن تعقيدات الانتخابات بغزة والقدس.. هل اقترب إعلان التأجيل

بدأت في خطاب حركة فتح تبرز إشارات متزايدة إلى صعوبة إجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة والقدس، في تطور يفتح الباب أمام التساؤل حول ما إذا كانت الحركة والسلطة الفلسطينية تمهدان لاحتمال تأجيل الاستحقاق الانتخابي المقرر في 28 نوفمبر المقبل.
وبعد أسابيع من الحديث الرسمي عن الاستعداد للانتخابات، بدأت الصعوبات المرتبطة بغزة والقدس تتقدم إلى واجهة الخطاب الانتخابي، باعتبارها تحديات ميدانية ولوجستية قد تعرقل إجراء الاقتراع في موعده.
وتأتي هذه الإشارات بوقت أعلنت فيه لجنة الانتخابات المركزية استمرار استعداداتها بقطاع غزة، وعقدت لقاءات مع مؤسسات أهلية وحقوقية وفصائل.
كما بدأت زيارة مواقع مقترحة لمراكز الاقتراع، مؤكدة استمرار العملية الانتخابية وفق موعدها المعلن.
وسبق أن أكدت قيادة فتح في بيانات رسمية أن الانتخابات استحقاق وطني، معلنة استعدادها التنظيمي لخوضها، فيما ناقشت اللجنة المركزية للحركة في أغسطس التحضيرات للانتخابات وحشد الطاقات لإنجاحها.
لكن انتقال الحديث من الاستعداد للانتخابات للتركيز المتزايد على صعوبة إجرائها في غزة والقدس يطرح سؤالًا: هل بدأت فتح تمهد الرأي العام لاحتمال التأجيل عبر تقديم العوائق الميدانية باعتبارها السبب المحتمل؟
ولا تزال المواقف الرسمية المعلنة من فتح تؤكد المضي في الاستعدادات؛ ففي 12 سبتمبر أعلن المجلس الثوري للحركة توجه فتح لخوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية رسمية، ووصف الانتخابات بأنها استحقاق وطني وقانوني لتعزيز الشرعية الفلسطينية.
وبين هذا الخطاب وبين التلميحات المتزايدة حول تعقيدات غزة والقدس، تظهر مفارقة سياسية واضحة: الانتخابات ما زالت معلنة في موعدها، لكن خطاب الحركة بدأ يفتح مبكرًا ملف الظروف التي قد تجعل إجراءها متعذرًا.
وإذا استمرت هذه اللغة في التصاعد، فإن غزة والقدس قد تتحولان من مجرد تحديين انتخابيين إلى عنوان سياسي لتبرير تأجيل الاستحقاق، خصوصًا أن الانتخابات تمثل اختبارًا للسلطة وحركة فتح بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات العامة.
ويفسر بروز خطاب يركز على “تعقيد” الاقتراع في غزة والقدس، بالتوازي مع استمرار الاستعدادات الرسمية، يضع فتح والسلطة أمام سؤال: هل هذه مجرد عقبات يجري لتجاوزها، أم بداية تمهيد للخروج من موعد الانتخابات؟




