مروان البرغوثي يوجه ضربة قوية لقائمة عباس وفتح الرسمية

وضع القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي شرطًا لدعم أي قائمة انتخابية تمثل الحركة، يتمثل بأن تكون جامعة تضم مختلف مكونات فتح، بعيدًا عن اقتصار التمثيل على فريق واحد في تطور يعكس حجم الخلافات داخلها.
ونقل القيادي الفتحاوي تيسير أبو اسنينة الذي التقى البرغوثي في السجن، موقف الأخير بأنه يشترط أن تكون القائمة ممثلة لمختلف مكونات الحركة، وهو ما يضع القائمة الرسمية التي يجري إعدادها بمواجهة انتقاد يتعلق بمدى تمثيلها للقاعدة الفتحاوية.
ويشير هذا الموقف إلى خلاف واضح بين تصور البرغوثي للتمثيل الفتحاوي وبين المسار الذي تتبناه قيادة الحركة، في وقت تستعد فيه فتح للاستحقاق الانتخابي.
ولا يتوقف موقف البرغوثي عند مسألة القائمة، إذ أكد أبو اسنينة أن موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية “محسوم ومنتهٍ”، وأنه لا يوجد تراجع عنه، معتبرًا أن أي حديث مخالف لذلك لا يعكس موقف البرغوثي.
وفي خطوة تزيد من حدة الخلاف، يشارك البرغوثي إلى جانب كادر تاريخي من حركة فتح في قائمة تضم مكونات وطنية أخرى، خارج القائمة الرسمية للحركة.
ويضع هذا المسار قيادة فتح أمام معادلة سياسية صعبة: قائمة رسمية يجري تقديمها بوصفها ممثلة للحركة، في مقابل قيادي تاريخي يربط دعمه بأي قائمة بمدى قدرتها على جمع مكونات فتح، ويشارك في إطار انتخابي خارج القائمة الرسمية.
ويعني ذلك أن الخلاف لم يعد محصورًا في أسماء المرشحين أو ترتيبهم، بل امتد إلى سؤال التمثيل نفسه: من يملك حق تحديد القائمة التي تمثل فتح، وهل تستطيع القيادة فرض قائمة واحدة على قاعدة تشهد خلافات داخلية متصاعدة؟.
وموقف البرغوثي يضع قيادة فتح، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، أمام اختبار داخل الحركة، خصوصًا إذا تحول رفض القائمة الرسمية لمسار انتخابي مستقل يضم شخصيات فتحاوية تاريخية ومكونات سياسية أخرى.





