أنور رجب يتفاخر بدور أجهزة السلطة في حماية الاحتلال بالضفة الغربية

أثارت تصريحات للناطق باسم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة أنور رجب موجة من الجدل والانتقادات في الأوساط الفلسطينية، بعد حديثه عن دور الأجهزة الأمنية خلال التوترات الإقليمية الأخيرة.
وقال رجب إن الأجهزة الأمنية تمكنت خلال فترة الحرب الدائرة في المنطقة، والتي استمرت نحو أربعين يوماً، من منع أي تحركات لمجموعات مسلحة في الضفة الغربية يمكن أن تنفذ عمليات قد تؤثر على أمن الإسرائيليين.
كما أشاد بيقظة الأجهزة الأمنية في ملاحقة المسلحين ومنع أي أعمال تخريبية.
وترافقت هذه التصريحات مع انتقادات لسياسات السلطة خلال التصعيد الإقليمي، حيث اعتبر بعض المراقبين أن الموقف الرسمي اتجه إلى انتقاد إيران والاصطفاف سياسياً إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في الصراع الدائر.
السلطة وحرب إيران
وتكشف مواقف رئاسة السلطة تجاه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عن أزمة سياسية جديدة، حيث يبدو الانحياز واضحاً بعيدا عن الثوابت الوطنية الفلسطينية، وهذا الانحياز يضع السلطة في موقف متقارب مع الرواية الأمريكية والإسرائيلية، في وقت إقليمي يتطلب الحد الأدنى من التوازن السياسي.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة منذ 28 فبراير أن السلطة أصدرت بياناً أدانت فيه “الهجمات الإيرانية على الدول العربية”، متجاهلة الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت الأراضي الإيرانية، ما يعكس تجاهلاً لحقائق طبيعة الصراع والأطراف المشاركة فيه.
وتضمن البيان إعلان “التضامن الكامل” مع الدول العربية في مواجهة إيران، دون أي إشارة إلى العدوان الذي تعرضت له طهران، ما يعكس تبني موقف أحادي يتماشى مع الخط السياسي الأمريكي والإسرائيلي.
ومن جهته، انتقد عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح مروان طوباسي البيان الصادر باسم السلطة بشأن الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية، معتبراً أنه جاء “غير متوازن سياسياً”.
وأوضح طوباسي في مقال له أن البيان ركز على إدانة الهجمات الإيرانية، دون الإشارة إلى السياق الأوسع للتصعيد، بما في ذلك الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي سبقتها، وما خلفته من ضحايا مدنيين.
وأضاف أن هذا الأسلوب في الطرح قد يضعف الموقف السياسي للسلطة ، لأنه يظهر وكأنه إدانة لطرف واحد دون معالجة شاملة لأسباب التصعيد في المنطقة.
وشدد على ضرورة تبني موقف متوازن يرفض جميع أشكال التصعيد والعنف في المنطقة، ويؤكد احترام القانون الدولي وسيادة الدول، مع عدم تجاهل الاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني.





