معالجات اخبارية

تأجيل عباس للانتخابات سيزيد الاحتجاجات ضده وينهي الثقة بالسلطة

حذر الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب من أن تأجيل الانتخابات التشريعية في اللحظات الأخيرة، حتى مع تحديد مواعيد جديدة، سيزيد الاحتجاجات وحالة عدم اليقين بشأن رغبة السلطة الفلسطينية في إجراء الانتخابات مستقبلًا.

وحذر حرب في تصريح من تكرار سيناريو انتخابات 2021، عندما تحول التأجيل إلى إلغاء، فيما مرت خمس سنوات دون إجراء الانتخابات.

وقال إن تحديد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدًا للانتخابات التشريعية جاء في ظرف سياسي غير مناسب، في ظل وجود حكومة إسرائيلية مؤقتة تحد من قدرة الولايات المتحدة والدول الأوروبية على ممارسة الضغط عليها، بانتظار تشكيل حكومة أو ائتلاف إسرائيلي جديد.

وأشار إلى أن الانقسامات داخل حركة فتح قد تشكل عائقًا أمام إجراء الانتخابات في موعدها، خصوصًا مع احتمال تعدد القوائم الفتحاوية، في وقت قد يثير فيه التحالف المعلن بين حماس والجهاد الإسلامي وتيار الإصلاح الديمقراطي في فتح بقيادة محمد دحلان وقوى أخرى قلق حركة فتح الرسمية.

وبين حرب أن هناك اعتقادًا بوجود تصويت عقابي ضد حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية إثر مواقفها وإجراءاتها خلال السنوات الثلاث الماضية، منها الأزمات المتراكمة، ومنها المحروقات في الضفة الغربية.

ثلاثة سيناريوهات

وأوضح حرب أن السيناريو الأول يتمثل في تأجيل الانتخابات إلى بداية العام المقبل، وربما إلى الربيع، محذرًا من أن ذلك قد يواجه بردود فعل داخلية واحتجاجات، ومشددًا على ضرورة احترام المواعيد المحددة ووضع موعد واضح لأي تأجيل.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تأجيل الانتخابات التشريعية لإجرائها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، مع تحديد موعد واضح للاقتراع، وهو ما قد يخفف الاحتجاجات، خصوصًا إذا تم التأجيل قبل تسجيل المرشحين والقوائم.

وأكد حرب أن التأجيل في اللحظات الأخيرة، حتى مع تحديد مواعيد جديدة، سيعمّق أزمة الثقة ويزيد حالة عدم اليقين حول مدى جدية السلطة في إجراء الانتخابات مستقبلًا.

وفي حال إجراء الانتخابات في موعدها في 28 نوفمبر، توقع حرب تعدد القوائم ومحاولات حركة فتح توحيد صفوفها ومعالجة تداعيات مؤتمرها الثامن.

لكنه رأى أن ذلك لن ينهي ضعفها أمام التحالف الجديد، مع حالة الغضب لدى قطاعات من الجمهور في غزة والضفة.

وأشار إلى أن استطلاعات حديثة تفيد بأن ثلث الفلسطينيين لا يريدون التصويت لأي من القوى القائمة، ما قد يفتح المجال أمام قوائم المستقلين وتوحيدها في عدة قوائم لتقليل تشتت الأصوات وتشكيل كتلة داخل المجلس التشريعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى