معالجات اخبارية

عباس يعود لسلاحه المفضل لترهيب قوى اليسار قبيل الانتخابات التشريعية

كشفت مصادر مطلعة أن رئيس سلطة رام الله ومنظمة التحرير محمود عباس، وجه رسائل تهديد حازمة بقطع كل ما تبقى من مخصصات مالية لها بهدف ترهيب قوى اليسار في إطار المنظمة ومنعها من الانخراط في تحالفات ضد حركة “فتح” في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وبحسب المصادر فإن مقربين من عباس وجهوا رسائل التهديد إلى قيادة الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وقوى يسارية أخرى في منظمة التحرير لتحذيرها من مغبة إغضاب رئيس السلطة بالذهاب في تحالفات مناهضة لحركة فتح.

وأوضحت أن عباس هدد بوقف صرف كل ما تبقى من مخصصات مالية لأي من قوى اليسار وحرمانها من أي موارد مالية مقررة لها وما سيؤثر على استعدادات خوضها الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل.

يأتي ذلك فيما من المتوقع أن يصل وفد رفيع من حركة فتح إلى القاهرة يوم الأحد القادم، لعقد لقاءات مع المصريين والجبهة الشعبية وحركة حماس.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر مطلعة لـ أن الوفد الفتحاوي، سيضم نائب رئيس حركة فتح حسين الشيخ، وعضو اللجنة المركزية ماجد فرج، وعضو اللجنة التنفيذية روحي فتوح، على أن يصل يوم الأحد إلى القاهرة.

وبحسب المصادر، فإن الوفد الفتحاوي “سيلتقي بقيادة الجبهة الشعبية، وسيضغط باتجاه عدم مشاركة الشعبية في التحالف السياسي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، الذي سيضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح، والملتقى الوطني الديمقراطي”.

وأوضحت المصادر أن “الوفد سيناقش مع حركة حماس الترتيبات للانتخابات التشريعية في قطاع غزة، وكيف ستجري الترتيبات، لا سيما أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة لن تكون قد تسلمت مسؤولية قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وهو موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية”.

تحالف وطني واسع لخوض الانتخابات التشريعية

كان اجتماع عقد يوم الخميس الماضي في القاهرة لمناقشة فكرة تشكيل قائمة وطنية موسعة تضم كل الفلسطينيين، لافتاً إلى أن “جميع المشاركين في الاجتماع وافقوا على الفكرة، باستثناء الجبهة الشعبية التي طلبت المزيد من الوقت”.

وبحسب ما تم تسريبه، فقد شارك في الاجتماع وفود عن حركتي حماس، والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي، والجبهة الشعبية، لبحث طرح تشكيل قائمة وطنية تضم كل الأطراف ومن دون مشاركة فصائلية مباشرة.

بدوره، أكد مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي لـ”العربي الجديد” أن “الحركة وافقت من حيث المبدأ على المشاركة في مشروع التحالف الوطني الذي سيشكل كتلة وطنية”، موضحاً أن “المشاورات لا تزال مستمرة، وهناك عدة نقاط يجري بحثها”.

ولفت المصدر إلى أن حركة الجهاد ستصدر قريباً بياناً تفصيلياً توضح فيه موقفها من المشاركة في الانتخابات التشريعية، وكذلك من “مشروع التحالف الوطني”. وشدد على أن الحركة لم تغادر مربع معارضة أوسلو، “ولهذا هناك نقاط لا تزال قيد النقاش”.

وأكدت مصادر من الجبهة الديمقراطية مشاركتها في اجتماع القاهرة، ممثلة بالأمين العام للجبهة فهد سليمان، لافتة إلى أن الجبهة أرجأت قرارها حول شكل مشاركتها في الانتخابات التشريعية القادمة حتى تجري مناقشة هذه الفكرة في الهيئات التنظيمية الداخلية.

يشار إلى أن عباس دأب على مدار سنوات حكمه استخدام المخصصات المالية لقوى اليسار داخل منظمة التحرير كسلاح ترهيب وتهديد من أجل تمرير سياساته ومنع تلك القوى من الاحتجاج العلني ضده أو التحالف مع معارضيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى