محمد بن سلمان يضخ مئات الملايين في آلة الحرب الإسرائيلية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ضخ مئات الملايين من الدولارات في آلة الحرب الإسرائيلية عبر صفقة لشراء معدات وأنظمة عسكرية متطورة من شركات إسرائيلية مختصة بالتصنيع العسكري.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية في تحقيق لها، إن صفقة محمد بن سلمان مع شركات عسكرية إسرائيلية تمت بموافقة شخصية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغم غياب ما وصفته العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الرياض وتل أبيب.
ووفقاً للصحيفة، فإن وثائق وصوراً اطلعت عليها أظهرت أن شركتي (إلبيت سيستمز) وصناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI) زودت السعودية بأنظمة دفاعية وتقنيات عسكرية متقدمة، ضمن عقود نُفذت عبر أطراف وشركات وسيطة.
وقالت الصحيفة إن هذه الصفقات تمت بموافقة مباشرة من نتنياهو، الذي أجاز صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار، فيما حصل وسطاء مرتبطون بدائرته المقربة على عمولات مقابل إتمامها.
التطبيع السعودي الإسرائيلي غير المعلن
أفادت هآرتس بأن شركات إسرائيلية شاركت في تزويد أسطول مقاتلات إف-15 السعودي بمعدات إلكترونية وأنظمة متقدمة، عبر عقود فرعية مرتبطة بشركة بوينغ الأمريكية.
وذكر التحقيق أن هذه المعدات شملت خوذات القتال المتطورة من طراز JHMCS، التي قُدرت قيمة الطلبية السعودية الخاصة بها بنحو 100 مليون دولار، إضافة إلى نظارات الرؤية الليلية من طراز AN/AVS-9، فضلاً عن قطع غيار وأنظمة إلكترونية متطورة للطائرات المقاتلة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الصفقات نُفذت من خلال آليات تعاقد غير مباشرة، مكّنت الشركات الإسرائيلية من تزويد الرياض بالتكنولوجيا العسكرية رغم غياب العلاقات الرسمية بين الجانبين.
وأضافت أن مسؤولين سعوديين سافروا لاحقاً إلى إيران مستخدمين وسائل نقل ومعدات جرى تزويدها بتكنولوجيا إسرائيلية، في مفارقة وصفها التحقيق بأنها تعكس تشابك المصالح الأمنية والتقنية في المنطقة.
اختراق الشركات الإسرائيلية لأسواق خليجية
وأشارت هآرتس إلى أن الوثائق التي استند إليها التحقيق تُظهر أن شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من اختراق أسواق خليجية بصورة غير معلنة عبر التعاون مع شركات غربية كبرى، وفي مقدمتها شركة (بوينغ) التي تولت تنفيذ العقود الرئيسية بينما تولت الشركات الإسرائيلية توفير الأنظمة والمكونات المتخصصة.
وبحسب الصحيفة، فإن الموافقات على هذه الصفقات كانت تتطلب موافقة المستوى السياسي في دولة الاحتلال نظراً لحساسية تصدير التكنولوجيا العسكرية، وهو ما دفع نتنياهو إلى منح موافقته الشخصية على عدد من العقود التي تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات.
كما أورد التحقيق أن عدداً من الوسطاء المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي لعبوا دوراً في تسهيل هذه الصفقات، مقابل الحصول على عمولات مالية، دون أن يورد تفاصيل إضافية بشأن هوياتهم أو قيمة تلك العمولات.





