السلطة أمام اختبار جديد.. التحالف الوطني للانتخابات يحشر فتح بالزاوية

قال المحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن التقارب المتزايد بين قوى فلسطينية، في مقدمتها حركة حماس والتيار الإصلاحي في حركة فتح يرتبط بمحاولة ممارسة ضغط على السلطة الفلسطينية وحركة فتح مع الركود السياسي، ودفعهما إلى الانخراط في مسار انتخابي أكثر شمولاً.
وأوضح إبراهيم في تصريح أن العلاقة بين التيار الإصلاحي بفتح وحماس شهدت تطوراً ملحوظاً، خصوصاً مع الاتصالات ومفاوضات مرتبطة بوقف إطلاق النار في غزة.
وبين أن التواصل بين الطرفين أصبح أعمق، وأن التيار الإصلاحي بات يطلع حماس على تفاصيل تحركاته ومواقفه.
ورأى أن حضور محمد دحلان وتوجهاته السياسية في المرحلة الجديدة للمنطقة يمثل عاملاً مهماً لفهم هذا التقارب.
وذكر إبراهيم أن التيار الإصلاحي في فتح كان حتى وقت قريب يتحدث عن خوض الانتخابات منفرداً، قبل ظهور مؤشرات على الانتقال نحو صيغة تقوم على الوحدة والضغط على السلطة للانخراط في مسار أكثر شمولاً.
واعتبر إبراهيم أن التحالف المرتقب بين القوى المختلفة قد يكون انتخابياً أكثر منه سياسيا مع استمرار وجود اختلافات كبيرة بين حماس والتيار الإصلاحي في فتح
واستبعد أن يقوم بالضرورة على برنامج سياسي متكامل.
ورجّح أن يتركز التعاون على برنامج انتخابي وخدماتي، مع إمكانية التوافق على مجموعة ثوابت وطنية، بينها التمسك بالحقوق ومواجهة الاحتلال، والاستناد إلى الشرعية الدولية، والمطالبة بانسحاب الاحتلال، مع اختلاف أدوات العمل السياسي بين الأطراف.
وأشار إلى أن ما يجري يمثل تحولاً لافتاً بطبيعة التحالفات بالتزامن مع تحركات موازية من السلطة الفلسطينية باتجاه حماس، واحتمال عقد لقاءات في القاهرة بين ممثلين عن فتح وحماس وفصائل أخرى لبحث الانتخابات، بما في ذلك إمكانية إجرائه بموعدها أو تأجيلها.





