العميل محمد التلولي يثير السخرية: من الدعوة للهجرة إلى تمثيل غزة في الكنيست

في موقف أثار سخرية واسعة، أعلن محمد التلولي عبر صفحته على فيسبوك عزمه تمثيل سكان قطاع غزة في الكنيست الإسرائيلي، إذ كتب: «مش موضوعي انتخابات رئاسية ولا تشريعية، راح أمثل سكان غزة في الكنيست الإسرائيلي».
وقوبل منشور التلولي بسخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استنكر متابعون إعلانه تمثيل سكان غزة داخل الكنيست الإسرائيلي، معتبرين أن خطابه يعكس توجهًا متزايدًا نحو تبني مواقف تتقاطع مع الطروحات الإسرائيلية.
العميل محمد التلولي
ويأتي هذا التصريح في سياق مواقف التلولي الداعية إلى تبني خطاب يقوم على السلام والتعايش مع الإسرائيليين، بالتزامن مع دعواته المتكررة إلى مغادرة سكان قطاع غزة والهجرة منه، في خطاب يتقاطع مع الطروحات الإسرائيلية بشأن ما يسمى “الهجرة الطوعية” من القطاع.
وخلال الأشهر الماضية، حوّل محمد التلولي صفحته على فيسبوك إلى منصة للترويج لمغادرة غزة و”البدء من جديد خارج القطاع”، داعيًا الشباب إلى الهجرة، وهو ما أثار انتقادات واسعة، باعتبار أن هذا الطرح يصب في اتجاه تفريغ القطاع من سكانه.
ولم تقتصر مواقف التلولي على الدعوة إلى الهجرة، إذ ظهر في البرلمان الأوروبي إلى جانب الباحث الإسرائيلي روني شاكيد، المعروف بترويجه للرواية الإسرائيلية في الإعلام الغربي.
وخلال ظهوره هناك، ارتدى شعار التضامن مع الأسرى الإسرائيليين، كما وجّه انتقادات إلى وكالة الأونروا ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وهاجم المناهج الفلسطينية واصفًا إياها بأنها “مفرخة للإرهاب”.
وتزامنت هذه المواقف مع تبنّي التلولي خطابًا ينتقد فصائل المقاومة ويطرح التعاون والتعايش مع الجانب الإسرائيلي بوصفه مسارًا سياسيًا، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكان التلولي قد عُرف سابقًا كأحد الوجوه البارزة في حراك “بدنا نعيش” عام 2019، قبل أن يتحول خلال السنوات الأخيرة إلى شخصية مثيرة للجدل بسبب مواقفه وتصريحاته السياسية.
كما ارتبط اسم العميل محمد التلولي، بشبكة “أفيخاي” الإسرائيلية، التي تنشط في استقطاب شخصيات فلسطينية وتقديمها في خطاب يتبنى روايات ومواقف منسجمة مع الطرح الإسرائيلي.
ويأتي منشوره الأخير ضمن سلسلة مواقفه المثيرة للجدل، وسط موجة واسعة من السخرية التي طالت طرحه بشأن تمثيل سكان غزة في الكنيست الإسرائيلي.





