تعرف على أقذر تعيين دبلوماسي في تاريخ انحطاط سلطة رام الله

كشفت مصادر خاصة، عن تعيينات دبلوماسية أقرتها سلطة رام الله بصورة استخفت بالقيم والمعايير المعمول بها في السلك الدبلوماسي، تمثل في تعيين مزدوج في دولتين مركزيتين هما قطر والإمارات، يقف خلفها مستشار الرئيس والمسؤول عن ملف تصفيات أملاك فتح في سوريا، مصطفى أبو الرب.
وبحسب المصادر، فقد دفع مصطفى أبو الرب إلى ابتعاث ابن أخيه، فايز أبو الرب، سفيراً لدى قطر، رغم أنه لم يسبق له العمل في سفارة، ولا يجيد أي لغة، بما فيها اللغة العربية، ولا يتحدث سوى “اللغة الدارجة الفلسطينية”، ليشغل منصباً دبلوماسياً في الدوحة، التي تستضيف مؤسسات إعلامية ومراكز سياسية عربية ودولية مؤثرة.
وتضيف المصادر أن فايز أبو الرب لا يظهر إعلامياً في قطر، وأنه كان يبرر لزملائه غيابه عن وسائل الإعلام بأنه يعاني من تساقط حاد في الشعر في مقدمة رأسه، ولا يشعر بالراحة النفسية أمام الكاميرا، وأنه سيظهر في وسائل الإعلام بعد زراعة الشعر.
وتقول المصادر إن مصطفى أبو الرب لم يكتفِ، بتعيين ابن شقيقه في الدوحة، بل عمل في الوقت نفسه على تعيين عبير الرمحي في الإمارات، والتي تربطها بفايز أبو الرب علاقة شخصية مثيرة للجدل، حيث جاء دعم ترشيحها إلى أبوظبي بهدف إبقائها على مقربة منه جغرافيا، رغم أنها متزوجة.
سبق أن تعرضت عبير الرمحي لحادث مع فايز أبو الرب قبل سنوات، خلال عودتهما من سهرة ليلية، حيث أصيبت بكسر في ذراعها إثر الحادث، وذلك في واقعة معروفة لدى عدد كبير من موظفي وزارة الخارجية.
فضائح سفراء السلطة الفلسطينية
بحسب المصادر فإن حديث القنصل السابق في دبي، محمد الأسعد، عن هذه العلاقة كان السبب الأساسي، في فتح ملفات فساد بحقه.
وقد كان الأسعد أقر لمقربين عاملين في السلك الدبلوماسي بوجود محاولة من السفيرة في أبوظبي للتدخل في شؤون القنصلية العامة في دبي، قبل أن يتم توقيفه بعد أقل من شهر من كشفه عن تجدد العلاقة بين سفيري السلطة لدى قطر والإمارات.
كما كشف الأسعد أن السفيرة الرمحي حصلت على تغطية مالية لتغيير أثاث القنصلية الفلسطينية في دبي بمبلغ يقترب من ربع مليون دولار خلال حرب الإبادة على غزة، وذلك بضغط من مصطفى أبو الرب.
وتطرح هذه المعلومات مجددا أسئلة حول معايير التعيين في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، وحدود تدخل الشخصيات النافذة في قرارات الابتعاث والتعيين، ومدى إخضاع السفراء والموظفين لشروط الكفاءة والخبرة واللغة والتدرج المهني.
فساد التعيينات الدبلوماسية الفلسطينية
تتعرض التعيينات الدبلوماسية في سلطة رام الله لانتقادات متكررة كونها لا تقوم دائماً على معايير الكفاءة والخبرة المهنية، وأن الاعتبارات السياسية والتنظيمية والعلاقات الشخصية قد تلعب دوراً في اختيار السفراء والملحقين والموظفين في البعثات الفلسطينية.
ويضعف استمرار هذا النهج مبدأ تكافؤ الفرص ويحوّل السلك الدبلوماسي إلى مساحة للمكافآت السياسية والتنظيمية، بدلاً من جعله مؤسسة مهنية يفترض أن تمثل المصالح الوطنية الفلسطينية في الخارج.
وتتركز انتقادات أخرى على ارتفاع كلفة البعثات الدبلوماسية والامتيازات المرتبطة ببعض المناصب، في وقت تواجه فيه السلطة أزمة مالية مزمنة وتأخراً في الرواتب وعجزاً متراكماً في الموازنة.
كما يثير ناشطون مسألة غياب الشفافية في آليات الاختيار والترقية والتدوير داخل السلك الدبلوماسي، ويدعون إلى نشر معايير واضحة للتعيين، وربط المناصب بالخبرة والاختصاص واللغات والكفاءة في العمل الدبلوماسي، مع إخضاع البعثات لرقابة مالية وإدارية أكثر صرامة سعيا لتحويل السلك الدبلوماسي إلى جهاز مهني قادر على الدفاع عن القضية الفلسطينية بكفاءة بعيداً عن المحاباة والمحسوبية.




