بنك فلسطين في نابلس يتطاول على أسرى محررين ويوقف حسابات 1300 أسير

أثار قرار بنك فلسطين إغلاق حسابات نحو 1300 أسير محرر مُحالين إلى التقاعد موجة غضب واستياء، في ظل تساؤلات حول أسباب القرار والأسس التي استند إليها.
وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، توجه عدد من الأسرى المحررين إلى فرع بنك فلسطين في نابلس للاستفسار عن القرار، إلا أن اللقاء مع إدارة الفرع انتهى بطرد عدد منهم وتوجيه عبارات مسيئة بحقهم من قبل مدير الفرع.
وأثارت الواقعة استياءً واسعًا، خصوصًا أن المتضررين من القرار من الأسرى المحررين، الذين يرتبط جزء من مستحقاتهم ومعاشاتهم بحساباتهم المصرفية، فيما يطالب متضررون بتوضيح رسمي بشأن أسباب إغلاق الحسابات والجهة التي أصدرت القرار.
انتهاكات بنك فلسطين
ويطرح قرار إغلاق حسابات هذا العدد من الأسرى المحررين تساؤلات حول طبيعة الإجراء المتخذ، كما يطالب المتضررون بتحديد الأساس القانوني والإداري للقرار، والكشف عن الجهة التي طلبت تنفيذه، إضافة إلى توضيح الآليات المتاحة أمام أصحاب الحسابات للاعتراض أو استعادة إمكانية الوصول إلى أموالهم.
وتكتسب القضية حساسية خاصة في ظل اعتماد الأسرى المحررين وعائلاتهم على المستحقات والرواتب لتأمين احتياجاتهم الأساسية، ما يجعل أي قيود على الحسابات المصرفية ذات انعكاسات مباشرة على حياتهم اليومية.
بنك فلسطين وتجميد الحسابات
وتأتي هذه القضية في ظل شكاوى وانتقادات سابقة وُجهت إلى بنك فلسطين بشأن طريقة تعامله مع عدد من الملفات المصرفية في قطاع غزة والضفة الغربية.
فخلال الفترة الماضية، تصاعدت شكاوى مواطنين في قطاع غزة من صعوبات واجهوها في الوصول إلى أموالهم، إلى جانب انتقادات مرتبطة بتجميد أو تقييد بعض الحسابات وتعقيد معاملات مصرفية، فضلًا عن أزمة السيولة النقدية وما رافقها من طوابير طويلة أمام المصارف.
كما تحدث مواطنون عن صعوبات تتعلق باستبدال بعض العملات التالفة أو القديمة، وعن إجراءات معقدة عند تنفيذ معاملات أو فتح حسابات مصرفية.
وتشير إفادات وشكاوى متداولة إلى أن بعض الحسابات خضعت لإجراءات تقييد أو تجميد بعد عمليات تدقيق أو تحقق، وهو ما دفع متضررين إلى المطالبة بمعرفة المعايير التي يعتمدها البنك في اتخاذ مثل هذه الإجراءات، والجهات التي تطلبها، والسبل القانونية المتاحة للاعتراض عليها.
وفي وقت سابق، تداولت منصات محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي كشوفات تتضمن أسماء مواطنين قيل إن حساباتهم تعرضت للتجميد أو الحجز، وسط حديث عن اتساع نطاق الإجراءات ليشمل فئات مختلفة من أصحاب الحسابات.
وأثارت تلك الشكاوى تساؤلات حول المعايير التي يُبنى عليها الاشتباه أو تقييد الحسابات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأشخاص لا يعلمون أسباب اتخاذ الإجراء بحقهم، أو لا يحصلون على توضيح كافٍ بشأن المدة التي سيستمر خلالها التجميد والإجراءات المطلوبة لرفع القيود.
وفي قضية الأسرى المحررين، تتجه الأنظار إلى إدارة بنك فلسطين لمعرفة موقفها من قرار إغلاق حسابات نحو 1300 أسير محرر، وأسباب اتخاذه.
ويطالب متضررون بإجراء مراجعة للقرار، وفتح قناة واضحة للتواصل مع الأسرى المحررين، بما يضمن معرفة مصير حساباتهم ومستحقاتهم، إلى جانب الكشف عن الأساس القانوني الذي استند إليه الإجراء.
وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية إلى مساحة لعرض شكاوى متضررين، مع تداول وسمي #حاسبوا_بنك_فلسطين و#كفى_تجميد_الحسابات، للمطالبة بوقف ما وصفه المشاركون بالحملة بـ”الاحتجاز التعسفي” لأموال المواطنين.





