معالجات اخبارية

الأجهزة الأمنية في رام الله تمنع مواطنين من حقوقهم.. 28 حالة تكشف التفاصيل

طالَب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان” حكومة رام الله بوقف العمل بشرط “السلامة الأمنية” المفروض في عدد من إجراءات الحصول على الحقوق والخدمات العامة والوظائف، معتبرًا أن استمرار استخدامه يضع قيودًا إضافية على المواطنين خارج الشروط التي حددها القانون.

وجاء تحرك الائتلاف بعد تلقيه طلب مناصرة من فلسطينيين في مناطق السلطة، تحدثوا فيه عن تدخلات منسوبة إلى جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي أثرت، وفق إفاداتهم، على حصولهم على خدمات وحقوق وفرص عامة.

شرط “السلامة الأمنية” في رام الله

وبحسب “أمان”، شمل الطلب 28 حالة قال أصحابها إنهم واجهوا فيها منعًا أو معيقات مرتبطة باعتبارات أمنية، الأمر الذي دفع الائتلاف إلى مخاطبة الحكومة ومطالبتها بمعالجة القضية ووضع حد لهذه الممارسات.

وفي رسالة وجهها إلى الحكومة ونشرها لوسائل الإعلام، دعا الائتلاف إلى اعتماد شهادة عدم المحكومية الصادرة عن وزارة العدل كمرجعية لإثبات حسن السيرة والسلوك، بدلًا من إخضاع المواطنين لإجراءات أو متطلبات أمنية إضافية.

وأشار “أمان” إلى أن شرط “السلامة الأمنية” لا يزال حاضرًا في عدد من المجالات، رغم قرار محكمة العدل العليا الصادر عام 2012، والقرار الحكومي الذي صدر لاحقًا بإلغاء الشرط والاستعاضة عنه بشهادة عدم المحكومية.

وشدد الائتلاف على ضرورة التزام المؤسسات والجهات الرسمية بالشروط المحددة في التشريعات، وعدم إضافة متطلبات أخرى عند التوظيف أو تقديم الخدمات العامة ما لم يكن لها سند قانوني واضح.

وفي إطار متابعته للملف، أجرى “أمان” مراجعة للتشريعات والأنظمة والتعليمات الحكومية التي تتضمن شرط حسن السيرة والسلوك، ووجد أن هذا الشرط يظهر في عدد من المجالات المتعلقة بالتعيين في الوظائف العامة وشبه الحكومية، إضافة إلى تراخيص المهن والأنشطة الاقتصادية وبعض الخدمات الرسمية.

وتشمل هذه المجالات، بحسب الحصر الذي أجراه الائتلاف، تراخيص مرتبطة بالنقل والوقود والأوراق المالية، إلى جانب بعض إجراءات ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة، مع اختلاف الصيغة المطلوبة من تشريع إلى آخر.

وأوضح الائتلاف أن بعض الأنظمة تكتفي بالنص على ضرورة توفر حسن السيرة والسلوك، بينما تشترط أخرى تقديم وثيقة تثبت ذلك أو شهادة خلو من السوابق، معتبرًا أن تعدد الصيغ يستدعي توحيد المرجعية المعتمدة لإثبات هذا الشرط.

ويتمسك “أمان” بأن تكون شهادة عدم المحكومية الصادرة عن وزارة العدل هي الوثيقة المعتمدة لإثبات حسن السيرة والسلوك، بما يضمن وضوح الإجراءات ويحد من إمكانية فرض اشتراطات إضافية على المواطنين.

ويعيد الائتلاف بذلك طرح توصيات سبق أن قدمها في دراسة نشرها عام 2025 بعنوان “شرط السلامة الأمنية للحصول على الحقوق والخدمات يُخل بنزاهة الحكم”، ودعا فيها إلى تنظيم سياسات التوظيف والخدمات العامة من خلال تعليمات واضحة تصدر عن مجلس الوزراء.

وطالب “أمان” بإلغاء الشروط الأمنية التي لا تستند إلى نص قانوني، وتوحيد إجراءات إثبات حسن السيرة والسلوك، واعتماد شهادة عدم المحكومية كمرجعية في المجالات التي تشترطها التشريعات، بما يضمن تطبيق الشروط نفسها على المواطنين دون متطلبات إضافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى