مصدر مطلع: تعيين سفيرينا في قطر والإمارات كان بوصلة لفساد التعيينات بالسلك الدبلوماسي

استهجن مصدر دبلوماسي فلسطيني مطلع، حالة الاستهجان الفصائلي والشعبي الفلسطيني، للتعيينات السياسية، التي أغرق بها المقربون من الرئيس محمود عباس، السلك الدبلوماسي، في مخالفة واضحة لصلاحيات الرئيس والكوتة المحددة للتعيينات السياسية، حسب قانون السلك الدبلوماسي.
وأكد المصدر وجود حالة إحباط في اللجنة المركزية لحركة فتح، التي توجه إلى أعضائها بشكل منفرد، عشرات الدبلوماسيين من الفئة العليا، لمنع مصادرة فرصهم، لصالح وافدين من كافة مكبات النفايات الفلسطينية، وإعادة تدويرهم كسفراء، لطخوا في السنوات الأخيرة سمعة الدبلوماسية الفلسطينية، بشكل انتقامي وغير مبرر.
وكشف عن وجود حالة انكار لوجود أزمة، لأن المحيطين بالرئيس، يورطوه لصالح استرضاءات، تعدت هدف شراء الولاءات، إلى مرحلة تقديم الرشى الجنسية، كما حدث مع ترشيح المتصهين أحمد مجدلاني، سيلفيا أبو لبن، وهي مدرسة مرحلة ابتدائية، وتعيينها سفيرة في البوسنة والهرسك، أو ترشيح تاجر الآثار والأراضي المرتبط بالأمريكان، زياد أبو عمرو، سكرتيرته باديا ياسين، وهي خريجة تمريض، لتكون سفيرة في المجر، لمجرد أنها كانت تقضي وقتها معه في الشاليه الخاص به في أريحا.
وأضاف أن التعيينات السياسية، اثبتت فشلها تماما، ولم تضف للسلك الدبلوماسي أي قيمة، وهو ما حدث مع السيكوباتي المتحرش أمجد أبو العز، الذي حذرنا منه عن معرفة سابقة، بعد أن تم التحقيق معه كمحاضر جامعي في تهم تحرش جنسي بالطالبات، وتعيينه سفيرا في أستراليا، قبل إنهاء مهامه وإعادته للوطن بعد شهور قليلة من استلامه المسؤولية، علما أن ترشيحه جاء بسبب كتابته رسالة الدكتوراه، لموظف الأرشيف السابق، الذي أصبح وكيلا للوزارة بعد سنين، الغزاوي الوافد محمد أبو جامع، والذي كتبت له أيضا الدبلوماسية جميلة عريقات رسالة الماجستير، فعينها مديرة لإدارة آسيا في الوزارة، وله قصة معروفة معها.
وأكد أن التعيينات لم تتوقف عند هذا الحد، فكل أبناء وبنات المسؤولين، كانوا علامة فاضحة للسلك الدبلوماسي، من زوجة ابن ملك الموبايلات روحي فتوح، رينا الحناوي، التي تم تعيينها سفيرة في السلفادور دون مؤهلات، أو تعيين العجوز المتصابية سمر عوض الله، سفيرة في العراق، من خارج السلك الدبلوماسي، وهي من عائلة تحسب نفسها على غزة حينا وعلى الضفة حينا حسب المصلحة، وكذلك ترشيح الجاسوس حرفيا ناصر الجاغوب، في السنغال، رغم وجود فيديو إسقاط إباحي له، متداول له من سنوات في رام الله، وترشيح عاهة أخرى سفيرا في غينيا، وهو خريج لغة عربية متقاعد.
وأكد المصدر أن أقذر تعيين جرى فيه الاستخفاف بكل القيم والمعايير، كان تعيينا مزدوجا في دولتين مركزيتين، هما قطر والإمارات، بضغط من مستشار الرئيس، وحامل سره المالي، والمسؤول عن تصفيات أملاك فتح في سوريا، مصطفى أبو الرب، بابتعاث ابن أخيه، فايز أبو الرب سفيرا في قطر، علما أنه لم يخدم في سفارة قبل، ولا يجيد أي لغة بما فيها اللغة العربية، ولا يتحدث سوى الدارجة الفلسطينية، ليكون سفيرا في عاصمة الإعلام العربي، وفي ارتقاء لأعلى درجات السفاهة، يتعذر لزملائه، عن غيابه عن الإعلام في قطر، بقوله أنه يعاني من تساقط حاد في الشعر في مقدمة رأسه، ولا يشعر بالراحة النفسية أمام الكاميرا، وحينما يزرع شعرا سوف يظهر للإعلام.
ولم يكتف الفاسد مصطفى أبو الرب بذلك، بل قام بتعيين بشكل متزامن، عشيقة ابن أخيه فايز، في الإمارات، والتي حظيت بدعم ترشيحها في أبو ظبي، فقط لتكون قريبة من فايز، رغم أنها متزوجة، وسبق أن تعرضت لحادث، مع فايز أبو الرب قبل سنوات، خلال عوتهما من سهرة ليلية، كسرت فيها ذراعها، كما يعرف بذلك كل موظفي الوزارة.
وكشف المصدر؛ أن تلسين القنصل السابق في دبي، محمد الأسعد، على هذه العلاقة، هو السبب الأساسي لكشف ملفات فساده، علما أن الأسعد قد أقر لمقربين عاملين في السلك الدبلوماسي، عن محاولة السفيرة في أبو ظبي التدخل في شؤون القنصلية العامة في دبي، وأكد أنها قد حظيت بتغطية مالية لتغيير الأثاث بمبلغ ربع مليون دولار إلا قليلا، خلال الحرب، بضغط من مصطفى أبو الرب، وهو ما سمعته منه شخصيا، خلال حديثه مع آخرين، ليذهب إلى السجن بعد أقل من شهر من كشفه عن تجدد هذه العلاقة، في لقاءات دبي المخزية، التي جمعت سفيرينا في الدوحة وأبو ظبي.
وأكد المصدر أن ثلاثي رجالات غزة الفاسدين الوافدين الذين استقروا في رام الله بعد الانقسام، وهم محمود الهباش وزياد أبو عمرو ومجدي الخالدي، وبعض المنتفعين حول الرئيس، هم من يقود عمليات التعيين من خارج السلك الدبلوماسي، ولم يعد جهاز المخابرات قادرا على الفلترة أو الاعتراض، كما كان في السابق، خصوصا وأن نائب الرئيس حسين الشيخ، أصبح مقررا في لجنة السفارات، ويمرر كافة هذه التعيينات من باب شراء الولاءات.



