فضيحة مدوية لمحمود الهباش.. شركة وهمية واجهة للفساد والاحتيال المالي

كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة مدوية للمدعو محمود الهباش مستشار رئيس سلطة رام الله محمود عباس وقاضي القضاة فيها، بعد الكشف عن استخدامه شركة وهمية واجهة للفساد والاحتيال المالي في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت المصادر أن الشركة الوهمية مسجلة باسم محمد الهباش نجل المدعو محمود الهباش وتم من خلالها حديثا النصب على تاجر فلسطيني بقيمة نحو مائة ألف دولار أمريكي تحت غطاء تصدير بضاعة إلى قطاع غزة.
وفي التفاصيل، أفادت المصادر بأن أحد التجار المحليين في الضفة الغربية تعاقد مع محمد الهباش لبيع بضاعة بالمبلغ المذكور تحت غطاء تصديرها إلى غزة، حيث تم دفع قيمة البضاعة بنظام الشيكات باسم الشركة التي اتضح لاحقا أنها وهمية وأن الشيكات صدرت عن كيان لا وجود قانوني فعلي له، ما يعني أن عملية النصب كانت مبيتة سلفاً.
وأشارت المصادر إلى أن التاجر المتضرر توجه بشيكات الشركة الوهمية إلى النيابة العامة والتنفيذ في رام الله، لكنه لم يسترجع حقه حتى اللحظة، وسط حديث متطابق عن تدخلات عليا لإنهاء القضية من دون أي مسائلة للهباش أو نجله.
الأكثر إثارة، حسب رواية التاجر، هو ما جرى قبل شهرين، إذ توجه محاميه إلى شقيق محمد، أنس الهباش، داخل مبنى النيابة العامة لمحاولة حل القضية، فكان الرد الصاعق: “اعلى ما في خيلك اركب”.
والأخطر أن التاجر كشف أن محمد الهباش وجه له تهديدات بالقتل عبر الجاسوس الداعشي غسان الدهيني أحد قادة العصابات العميلة في قطاع غزة والذي تم إدخال البضاعة إلى قطاع غزة من خلاله
ارتباط وثيق بين محمود الهباش والعصابات العميلة
ظهر المدعو محمود الهباش مؤخرا على منصة جسور نيوز إحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية، ليدافع علنا عن العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ويؤكد أن “الباب مفتوح” لعناصرها، من دون أن يدينهم على عمالتهم وتورطهم في جرائم متنوعة بحق المدنيين الفلسطينيين.
ورفض الهباش ردا على سؤال حول العصابات العميلة في غزة، نفى وجود علاقات ارتباط عضوية بين سلطة رام الله ومرتزقة العصابات، زاعما أنه “لا قانون في قطاع غزة وبالتالي لا تستطيع أن تحكم على أي ظاهرة بمعيار واحد”.
وتهرب الهباش بتقديم إجابة صريحة حول النظرة من العصابات العميلة، بتحويل الحديث إلى الهجوم والتحريض ضد فصائل المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس بعد أن وصفها بأنها “أول ميليشيا وأكبر ميليشيا”، مدعيا أنه “في ظل انتشار الميليشيات كل شيء متوقع”.
وردا إن كان تواصل مع قيادات العصابة العميلة، قال الهباش “في ظواهر كثيرة تنشأ في ظل ظروف غير طبيعية. في نهاية المطاف، كلهم فلسطينيون، ونحن لا نغلق الباب أمام أي فلسطيني، ولا نقطع العلاقة مع أي فلسطيني”.
وادعى أن “إنهاء ظاهرة الميليشيات التي أنشأتها حماس في قطاع غزة، وكانت أول مبادئها، يكون فقط بعودة السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد”.
ورفض الهباش إدانة أي من مرتزقة وقادة العصابات العميلة رغم كل جرائمهم قائلا “هدول أولاد الشعب الفلسطيني. وفي ظل الانفلات، أنت ما بتلوم حدا حمل السلاح عشان يدافع عن نفسه”.
كما رفض تصنيف العصابات العميلة بأنها جماعات خارجة عن القانون، قائلا “في فوضى، كله خارج عن القانون. مفيش قانون في قطاع غزة أصلاً”.
وفي حزيران/يونيو الماضي جاهرت العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة بإعلان الولاء لمحمود عباس، ونائبه حسين الشيخ، وقبل ذلك لمحمود الهباش بما يفضح مجددًا حقيقة تشكيل تلك العصابات والدعم الرسمي الذي تحظى به.
فقد أعلن الجاسوس الداعشي المدعو غسان الدهيني الولاء لكل من عباس والشيخ والهباش، الذي ثبت مرارًا أنه من أبرز داعمي العصابات العميلة في غزة بهدف نشر الفوضى والفلتان.
وبموازاة ذلك، نشرت عصابة “الجيش الشعبي محافظة الشمال” بيانًا أعلنت فيه تأييد عباس والهباش وحسين الشيخ وجميع قيادات فتح “الذين يواصلون العمل من أجل حماية المشروع الوطني الفلسطيني والحفاظ على الأمن والاستقرار وخدمة أبناء شعبنا”.





