معالجات اخبارية

صحيفة: تصفية حسابات سياسية في الصف الأول من قيادة سلطة رام الله

سلطت صحيفة “العربي الجديد” الضوء على تفاقم تظاهرة تصفية الحسابات السياسية في الصف الأول من قيادة سلطة رام الله وسط صراع تضارب النفوذ الشخصي والمصالح بدون اعتبار لحقوق المواطنين واحتياجاتهم وما يعانون من أزمات طاحنة بفعل فساد وسوء إدارة السلطة.

جاء ذلك في معرض تعليقها على استمرار أزمة قضية رجل الأعمال طارق النتشة مدير عام شركة الهدى للمحروقات والذي جرى الكف عن نقله من قبل قوات الأمن الفلسطينية في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس إلى المستشفى إثر تعرضه لوعكة صحية، بعد ساعات على توقيفه في رام الله.

وبعد نقل النتشة (56 عاماً) إلى مجمع رام الله الطبي؛ توافد العشرات من عائلته وأهالي بلدته بيت عور التحتا غربي رام الله، ما دفع رجال الأمن إلى إطلاق النار في الهواء لتفريقهم. وسبق أن خضع النتشة قبل سنوات لإجراءات طبية في القلب، شملت تركيب شبكيات في شرايين القلب.

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر، فإن النتشة “تعرض لضغط وإنهاك شديد بعد أقل من 24 ساعة على توقيفه”.

وكان النتشة قد سلّم نفسه الأربعاء للنيابة الفلسطينية امتثالاً لأمر توقيف قد صدر بحقه سابقاً، فيما ما زال شقيقه مازن النتشة، مدير عام مجموعة شركة الهدى للمحروقات، موقوفاً لدى النيابة الفلسطينية منذ 11 أغسطس/ آب الماضي.

قضية رجل الأعمال طارق النتشة

وكانت النيابة العامة في سلطة رام الله أصدرت مطلع أغسطس/ آب الماضي أمر توقيف بحق النتشة. وسبق ذلك اعتقال النيابة نحو أربعة من العاملين في مجموعة الهدى للمحروقات بشبهات تلاعب بالسلع وتهرب ضريبي، ولاحقاً، سُرّبت وثائق تفيد برفع السرية المصرفية عن مجموعة الهدى للمحروقات، ولم تنف النيابة الفلسطينية أو تؤكد صحة هذه التسريبات في حينه.

وأكدت مصادر الصحيفة أن القضية لا تتعلق بجرائم اقتصادية، مشيرةً إلى أن الأزمة مرتبطة بما وصفتها بـ”تصفية حسابات سياسية في الصف الأول من القيادة”، حيث يُعدّ النتشة صديقاً ومقرباً من عدد من المسؤولين منذ أكثر من 25 عاماً، إلى جانب وجود رغبة لدى بعض قيادات السلطة الصاعدة بالسيطرة على قطاع المحروقات الذي تعتبر مجموعة الهدى من أكبر المستوردين لها في السوق الفلسطيني.

وكان قال أمجد الشلة محامي الدفاع عن النتشة صرح بأن النيابة العامة لم تثبت حتى الآن وجود تهريب للمحروقات أو تهرب ضريبي، مشيرا إلى أن القضية تشمل النتشة و11 من موظفي الشركة، وتتعلق بتهم التهرب الضريبي والجمركي.

وذكر الشلة أن هذه القضايا تصنف قانونيًا كجنح مالية ويمكن معالجتها عبر التسوية أو المصالحة مع الجهة المختصة.

والمفارقة التي تفرض نفسها هنا أن التوقيف إجراء تحقيقي وليس حكمًا بالإدانة، ما يجعل إثبات الاتهامات بالأدلة والوثائق مسؤولية أساسية على الجهات الرسمية، خصوصًا عندما تتعلق القضية بشركة تضم نحو ألف عامل وموظف.

وأشار الشلة إلى أن عدد المفرج عنهم ارتفع إلى 6 أشخاص، بينما بقي خمسة موقوفين، بينهم النتشة، بينما تنتظر هيئة الدفاع ما يثبت صحة اتهامات وزارة المالية عبر ممثلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى