معالجات اخبارية

مجدلاني يفرض “المجمع الانتخابي” ويشعل الخلاف حول المجلس الوطني

دخلت المشاورات بشأن تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في ألمانيا مرحلة من التعثر، وسط خلافات حول آلية اختيار الأعضاء، في ظل تمسك قيادة منظمة التحرير باعتماد نظام “المجمع الانتخابي”، مقابل مطالب بإجراء انتخابات مباشرة أو التوصل إلى توافق يشمل مختلف القوى الفلسطينية.

وقال المنسق في اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة في برلين، إبراهيم إبراهيم، إن اجتماعًا عقد الاثنين الماضي في مقر سفارة السلطة بألمانيا، بحضور السفير ليث عرفة، وعضوي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي رباح وأحمد مجدلاني، إلى جانب ممثلين عن فصائل فلسطينية أخرى.

مجدلاني والمجمع الانتخابي

وأوضح إبراهيم أن مجدلاني طرح اعتماد “المجمع الانتخابي” لاختيار أعضاء المجلس الوطني، دون بحث خيار الانتخابات المباشرة، وهو ما اعترض عليه إبراهيم مطالبًا باعتماد مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، القائمة على تشكيل مجلس وطني مؤقت يضم مختلف الفصائل، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وإصلاحها بالتوافق.

وبحسب إبراهيم، رد مجدلاني بأن “مبادرة الجبهة الشعبية مرفوضة من قبل القيادة”، كما قال إن “حركة حماس خارج إطار منظمة التحرير، وهذه التحضيرات تخص فصائل المنظمة حصراً”.

وأشار إبراهيم إلى خلاف آخر يتعلق بحصة ألمانيا في المجلس الوطني، موضحًا أن الحصة التي كان يفترض أن تتراوح بين 12 و13 مقعدًا خُفضت إلى سبعة، قبل الاتفاق على عشرة، ثم تسعة مقاعد، من بينها ثلاث نساء.

ويرى إبراهيم أن الآلية المطروحة لا تقود إلى انتخابات فعلية، معتبرًا أن نظام المجمع الانتخابي قد يتحول إلى وسيلة لاختيار أسماء وفق تفضيلات قيادة المنظمة، في ظل غياب معايير واضحة للترشح والاختيار.

وعقب تعثر الاجتماعات، شُكلت لجنة تحضيرية يتولى سفير السلطة لدى ألمانيا ليث عرفة تنسيقها، على أن تضع توصيات بشأن آلية اختيار أعضاء المجلس والمشاركين في المجمع الانتخابي.

وتتجه المشاورات لاحقًا إلى ساحات أوروبية أخرى، بينها بريطانيا وهولندا والدنمارك، فيما تقول مصادر إن قيادة المنظمة اعتمدت آلية المجمع الانتخابي في السويد أيضًا.

وقال عضو مجموعة العمل الفلسطيني في ستوكهولم، مهيوب حمارشة، إن اللجنة التحضيرية أبلغتهم بأن قرار الاستغناء عن الانتخابات المباشرة واعتماد المجمع الانتخابي اتُخذ في رام الله قبل بدء اللقاءات التحضيرية في أوروبا.

واعتبر حمارشة أن هذه الآلية “تصادر حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم”، لافتًا إلى غياب محددات ومعايير واضحة للترشح والاختيار.

ومن المقرر أن يعقد تحالف وطني فلسطيني اجتماعًا واسعًا في برلين الثلاثاء المقبل، 15 سبتمبر/أيلول، لبحث الموقف من ترتيبات تشكيل المجلس الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى