الجاسوس محمد السوالمة يحرض علنا على القتل والفتنة في غزة

خرج الجاسوس المدعو محمد السوالمة، المرتبط بإدارة منصة “المنخل” إحدى أذرع شبكة أفيخاي الإسرائيلية وجهاز مخابرات سلطة رام الله، ليحرض علنا على القتل والفتنة في قطاع غزة في مقابل مكافآت مالية.
وزعم المدعو السوالمة أنه جاهز لدفع مكافأة مالية قدرها 15 ألف يورو مقابل قتل أشخاص ينتمون إلى فصائل المقاومة في قطاع غزة، في خطاب يتجاوز حدود الخصومة السياسية إلى الدعوة العلنية إلى استهداف فلسطينيين على أساس انتمائهم السياسي أو الوظيفي.
الأدهى أن المدعو السوالمة لم يحصر المكافأة في مقاتلين يحملون السلاح، بل وسّع نطاق الدعوة ليشمل أي شخص حتى لو بصفة مدنية
وقال المدعو السوالمة “بتمنى واحد يطلع زلمة ويصغرني ويجيب رأس أي حمساوي ويصور جثته ويحصل على 15 ألف يورو”، قبل أن يوسع نطاق الأشخاص الذين يشملهم العرض، متحدثًا عن العسكري والمدني والعامل في المجال الصحي وعضو البلدية والصحفي.
ويبرز هنا أن الدعوة إلى دفع أموال مقابل قتل أشخاص، تتضمن تحريضًا مباشرًا على استخدام العنف ضد أفراد داخل المجتمع الفلسطيني وححاولة رخيصة لإثارة الفتنة في صفوف المواطنين.
وتزداد خطورة هذا الخطاب مع توسيع دائرة المستهدفين لتشمل مدنيين وعاملين في قطاعات صحية وأعضاء مجالس بلدية وصحفيين، كون أن تحويل الانتماء السياسي المزعوم إلى معيار لاستحقاق القتل يفتح الباب أمام استهداف فئات واسعة من المجتمع بغرض نشر الفتنة والاقتتال الداخلي.
كما يثير عرض المكافأة المالية تساؤلات حول طبيعة الخطاب الذي يجري ترويجه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت هذه الدعوات يمكن أن تسهم في زيادة الفوضى الداخلية وتوسيع دائرة العنف في مجتمع يعيش أصلًا تحت ظروف حرب وانهيار مؤسساتي وإنساني، وذلك في غياب تحقيق مستقل يحدد مصدر الأموال أو الجهة التي تقف وراء العرض.
من هو الجاسوس المدعو محمد السوالمة؟
ينحدر المدعو محمد السوالمة من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وينشط إعلاميًا عبر منصات التواصل في شنّ هجمات متواصلة على فصائل المقاومة، وتشويه دورها، وتبنّي خطاب يحمّلها مسؤولية جرائم الاحتلال.
ومع مرور الوقت، تطور خطابه التحريضي إلى هجوم مباشر على كل ما يمثّل حالة الصمود في غزة، من المقاومة إلى الصحافة إلى أي جهد يسعى لضبط الفوضى الداخلية.
ويقود المدعو السوالمة حساب “المنخل” على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تحوّل منذ سنوات إلى أداة دعائية متخصصة في نشر الشائعات وبث روايات غير موثقة حول الواقع الميداني في غزة.
ولطالما ركّز الحساب على الحديث عن خلافات داخلية، وانقسامات مزعومة، وتسريبات حول ملف الأسرى والمفاوضات، دون الاستناد إلى مصادر واضحة أو معلومات قابلة للتحقق، إلى جانب الترويج لخطاب يبرّر نشاط العملاء والعصابات داخل قطاع غزة.
واللافت في خطاب المدعو محمد السوالمة هو دفاعه المتكرر، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن مظاهر الفوضى والعصابات التي نشطت داخل غزة خلال الحرب.
ففي كل مرة يُكشف فيها عن نشاط مجموعات من العملاء تعمل على زعزعة الأمن الداخلي داخل القطاع، يهاجم السوالمة الجهات التي تتصدى لهم، ويصوّر محاولات ضبط الأمن وحماية الجبهة الداخلية على أنها “قمع” أو “استبداد”.
وبهذا السلوك، يتحول الخطاب من مجرد رأي سياسي إلى دور وظيفي يخدم الاحتلال، الذي عمل منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على تشجيع الفوضى الداخلية باعتبارها أداة لإضعاف المجتمع من الداخل.
كما أنه مارس التحريض العلني على الصحفيين في قطاع غزة ونشر بشكل دوري مواد تشكك في مهنية الصحفيين وتربط عملهم بسرديات أمنية خطيرة، في انسجام مع الروايات الإسرائيلية التي تسعى إلى نزع الحماية عن الإعلاميين وتحويلهم إلى أهداف مشروعة.





