زوجة عنصر في عصابة العميل أشرف المنسي تكشف وجود مقبرة جماعية شمال قطاع غزة

كشفت إفادة قدمتها زوجة أحد عناصر العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي عن وجود مقبرة جماعية داخل مقر عصابة العميل أشرف المنسي، في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، وذلك خلال استجواب أمني أجرته معها أجهزة أمن المقاومة، بعد فرارها من المعسكر الذي تديره العصابة شمال القطاع.
وبحسب ما نشرت قوة “رادع” الأمنية في قطاع غزة، كانت المرأة قد هربت مؤخراً من معسكر العميل أشرف المنسي، قبل أن تخضع للاستجواب من جانب أمن المقاومة.
وخلال التحقيق، تحدثت عن وجود قبر جماعي خلف مدرسة الشقيري، بالقرب من عزبة بيت حانون، شمال قطاع غزة.
وأكدت زوجة العنصر العميل، أنها شاهدت نحو 15 جثة داخل القبر الجماعي. وقالت إن الجثث تعود إلى شبان ينتمون إلى العائلات البدوية في المنطقة، مشيرة إلى أن عملية دفنهم تمت في الموقع الواقع خلف المدرسة، بجوار عزبة بيت حانون.
وتأتي هذه الإفادة في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتحري بشأن مصير عدد من الشبان البدو الذين فُقد الاتصال بهم خلال الأشهر الماضية، عقب الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في أغسطس 2026 بين العصابة التابعة للعميل أشرف المنسي وعدد من العائلات البدوية في شمال قطاع غزة.
وتتقاطع اعترافات زوجة العنصر العميل مع معلومات أخرى مؤكدة، بشأن إخفاء العميل أشرف المنسي مصير مجموعة من الشبان البدو، في أعقاب تلك الاشتباكات، حيث أن عدداً من الشبان لم يظهروا بعد انتهاء المواجهات.
ووفق الإفادة، فإن الموقع الذي تحدثت عنه المرأة يقع خلف مدرسة الشقيري، وهي منطقة قريبة من عزبة بيت حانون، ما يجعلها نقطة مهمة في عمليات التحقق الميداني من المعلومات المتعلقة بالمقبرة الجماعية.
عصابة العميل أشرف المنسي
تضع هذه المعلومات مصير الشبان البدو في صدارة التحقيقات الجارية بشأن ممارسات العصابات العميلة في شمال القطاع، ولا سيما بعد المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال أغسطس الماضي. فقد أدت تلك الاشتباكات إلى سقوط ضحايا، وغياب عدد من الشبان، وتورط العصابة العميلة بإخفاء معلومات تتعلق بالمفقودين.
وتسلط إفادة زوجة العنصر الضوء على احتمال وجود مواقع دفن جماعية مرتبطة بتلك الأحداث، خصوصاً أن الشبان الذين قالت إن جثثهم موجودة في القبر ينتمون إلى العائلات البدوية التي خاضت مواجهات مباشرة مع العصابة.
كما تفتح الإفادة الباب أمام جمع معلومات إضافية من سكان المنطقة وأفراد العائلات التي فقدت أبناءها عقب الاشتباكات.
وتعمل الجهات الأمنية على تدقيق الإفادة ومقارنتها بالمعلومات السابقة المتعلقة بالمفقودين، وبالمعطيات التي جُمعت عن تحركات عناصر العصابة ومقراتها في شمال قطاع غزة. ويشمل ذلك تحديد الموقع بدقة، والتحقق من وجود القبر، ومطابقة عدد الجثث والأسماء المحتملة مع بلاغات فقدان الأشخاص الذين لم يُعرف مصيرهم منذ أغسطس.
وتطالب عائلات الشبان البدو بكشف مصير أبنائها وتحديد المسؤولين عن اختفائهم، فيما تتجه التحقيقات إلى فحص كل المعلومات المتعلقة بالمقرات التي استخدمتها العصابة، والمناطق القريبة من مواقع الاشتباكات، وبينها محيط مدرسة الشقيري وعزبة بيت حانون.
وكان أمن المقاومة قد أعلن في 22 آب/أغسطس الماضي عن شهادات لعدد من الفارين من معسكرات العصابات العميلة، تحدثوا خلالها عن انتهاكات وعمليات ابتزاز واغتصاب وتعذيب، كما أعلن لاحقًا عن تسليم 40 شخصًا أنفسهم وعودتهم إلى مجتمعهم، بينهم رجال ونساء وأطفال.





