معالجات اخبارية

نابلس تحت هجمات المستوطنين.. أين السلطة؟

أصيب أربعة فلسطينيين، اليوم السبت، خلال هجمات نفذها مستوطنون على بلدة حوارة جنوب نابلس، في ظل استمرار الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق من الضفة الغربية، وسط غياب واضح لدور السلطة الفلسطينية وعدم تدخلها لحماية الأهالي.

وأفادت مصادر محلية بأن أحد المصابين أصيب بالرصاص الحي، فيما تعرض ثلاثة آخرون للضرب خلال هجوم عشرات المستوطنين على البلدة.

هجمات المستوطنين

كما شهدت المنطقة مواجهات تخللها إطلاق نار وتحطيم زجاج مركبات وسرقة سيارة ودراجة هوائية، إلى جانب الاستيلاء على نحو 35 رأساً من الأغنام.

وقالت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية حوارة رنا أبو هنية إن المستوطنين هاجموا مبنى البلدية وعدداً من المنازل واعتدوا عليها بشكل مباشر، كما أقدموا على إحراق مشطب للمركبات بالقرب من دوار يتسهار شمال البلدة.

وفي قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس، تصدى الأهالي لمحاولة اعتداء نفذها مستوطنون على أطراف القرية ومصنع للباطون، فيما واصل مستوطنون آخرون تخريب المحاصيل الزراعية في منطقة المسعودية التابعة لبلدة برقة بعد إطلاق مواشيهم داخل الأراضي المزروعة، ما ألحق أضراراً بالمزارعين وممتلكاتهم.

كما هاجم مستوطنون قرية عينابوس جنوب نابلس، واقتحموا عدة منازل وسرقوا عدداً من رؤوس الأغنام، في إطار سلسلة اعتداءات متصاعدة تشهدها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

غياب السلطة

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتصاعد فيه انتقادات المواطنين للسلطة بسبب غيابها عن حماية القرى والبلدات المستهدفة من هجمات المستوطنين.

ويؤكد أهالٍ أن السلطة لا تتدخل للدفاع عن السكان أو ردع المعتدين، بينما يقتصر دورها في كثير من الأحيان على التدخل لاحتواء ردود فعل المواطنين ومنعهم من الاشتباك مع المستوطنين أو ملاحقتهم، الأمر الذي يعتبره كثيرون توفيراً لحماية المستوطنين وإعادتهم سالمين بعد تنفيذ اعتداءاتهم.

ويرى مواطنون أن هذا النهج يساهم في تشجيع المستوطنين على مواصلة هجماتهم وفرض مزيد من الوقائع على الأرض، في ظل غياب أي استجابة فعلية للمطالب الشعبية بتوفير الحماية للأهالي والدفاع عن ممتلكاتهم وأراضيهم.

وتواصلت خلال الأيام الأخيرة الاعتداءات على المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية في مناطق عدة من محافظة نابلس، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الهجمات وتصاعد وتيرتها خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى