أهالي المعتقلين السياسيين في جنين يفضحون التعذيب والانتهاكات داخل سجون السلطة

نظم أهالي المعتقلين السياسيين في مدينة جنين وقفة احتجاجية للتنديد باستمرار أجهزة السلطة الفلسطينية في اعتقال أبنائهم، وممارسة القمع والتعذيب الجسدي والنفسي داخل السجون.
ورفع المشاركون في الوقفة يافطات وشعارات تطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، مؤكدين أن الاعتقالات على خلفية الرأي تشكل تهديدًا خطيرًا للحريات العامة.
وأشار الأهالي إلى أن أبنائهم يتعرضون لأساليب تعذيب وحشية داخل مراكز الاحتجاز، مؤكدين أن الانتهاكات المستمرة تزيد من حالة الاحتقان وتعمق فجوة الثقة بين المواطنين والسلطة.
وشدد المشاركون على ضرورة تدخل الجهات الحقوقية لوقف الانتهاكات، وفتح تحقيقات شفافة لمحاسبة المسؤولين عن التعذيب وسوء المعاملة، مؤكدين استمرار فعالياتهم الاحتجاجية حتى الإفراج عن جميع المعتقلين.
تأتي هذه الوقفة في ظل تزايد الانتقادات المحلية والدولية لأداء أجهزة السلطة فيما يتعلق بالاعتقالات السياسية، وما تشهده مراكز الاحتجاز من تجاوزات ضد الحقوق الأساسية للمواطنين في الضفة الغربية.
أهالي المعتقلين السياسيين
ويذكر أن أشارت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة إلى الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها المعتقلون، موضحة أن التعذيب الجسدي والنفسي، إضافة إلى الاعتداءات المهينة، أصبحت ممارسة روتينية داخل مراكز الاحتجاز.
وأكدت اللجنة أن هذه الانتهاكات طالت ناشطين وقيادات وطنية وأسرى محررين وطلاب، بينهم عميد هلال حجازي من جامعة النجاح الوطنية، الذي تعرض للضرب والتعذيب على أيدي محققي الأجهزة في نابلس بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، إلى جانب العديد من الأسماء الأخرى التي وثقت اللجنة معاناتهم.
كما وثقت اللجنة تعرض المطاردين للاحتلال، مثل عماد البيطاوي، لإطلاق نار مباشر خلال مداهمات الأجهزة، ما أدى إلى إصابته في قدمه، في مشهد وصفته اللجنة بأنه جريمة مكتملة الأركان، مؤكدة أن هذه الممارسات طالت عددًا كبيرًا من المعتقلين والمطاردين.
وأشارت إلى قيام الأجهزة ببث لحظات الاعتقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة للتشهير بالمعتقلين واتهامهم باتهامات باطلة تهدف لكسر إرادتهم.
وشددت اللجنة على أن هذه الممارسات تمثل سياسة ممنهجة من السلطة للتضييق على الحريات العامة واستهداف النشطاء والقيادات الوطنية، مطالبة بوقف جميع أشكال الاعتقال السياسي والتعذيب والإساءة، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.
وأعلنت اللجنة أنها تحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن سلامة المعتقلين، داعية المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية للتدخل العاجل لضمان حماية الحريات ووقف هذه الانتهاكات.






