لماذا ملف مكتب عباس والسفارات مفتاح مكافحة الفساد في السلطة؟

قال الناشط في مكافحة الفساد جهاد عبدو إن ملف فساد مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعد من أكثر الملفات التي تحتاج إلى رقابة جادة ونشر بيانات تتعلق بالسيارات والبدلات المالية المصروفة.
وأكد عبده في تصريح أن إثبات جدية السلطة في مكافحة الفساد تبدأ من ملف مكتب عباس.
وأوضح أن ضعف الآليات القضائية والرقابية ما زال يشكل عائقًا جوهريًا أمام مكافحة الفساد.
وأشار إلى أن وجود هيئات كهيئة مكافحة الفساد لا يكفي إن لم تكن تملك الاستقلالية الكاملة أو القدرة الفعلية على محاسبة المتنفذين وفصلهم عن مواقع التأثير.
وبين عبده أن غياب الانتخابات لفترات طويلة أدى إلى تآكل أدوات الرقابة الشعبية والديمقراطية، بينما ساهم التضييق على منظمات المجتمع المدني بتقويض أي دور رقابي يمكن أن يوازن نفوذ السلطة التنفيذية.
وأكد أن تعزيز مكافحة الفساد يتطلب خطوات مؤسسية بينها توفير موازنات مستقلة لهيئة مكافحة الفساد وتوسيع صلاحياتها لتشمل التحقيق والملاحقة القضائية.
ودعا لأن يتم ذلك بعيدًا عن أي تدخل سياسي، مع تحقيق شفافية كاملة بملفا التوظيف والمشتريات العامة عبر نشر بيانات حول المناقصات والعقود ومعايير الاختيار.
وشدد عبدو على أن تمكين المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة من أداء دورهم الرقابي وفتح قنوات تواصل مع المانحين لقياس التقدم المحرز يشكل حجر الأساس لأي عملية إصلاح ناجحة.
ولفت إلى وجود تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي للسلطة بشأن محاربة الفساد وما يوثق ميدانيًا من منظمات المجتمع المدني واستطلاعات الرأي.
ورأى عبده أن معالجة هذا التناقض تتطلب إرادة سياسية حقيقية وحماية للمبلغين عن الفساد وتطبيق معايير الشفافية بشكل فعلي لا أن تبقى مجرد شعارات.
وأشار إلى أنه لو كانت السلطة جادة في مكافحة الفساد لأوقفت فورًا الفضائح المتعلقة بالسفارات في الخارج والأموال الطائلة المصروفة دون حسيب أو رقيب من السفراء وأبنائهم، إضافة إلى ملف مكتب رئيس السلطة.





