تحليلات واراء

صمت مرتزقة شبكة أفيخاي عن جرائم العصابات يفضح دورهم القذر

التزم مرتزقة شبكة أفيخاي الصمت المطبق إزاء انتشار مقاطع مصوّرة تُظهر الميليشيات العميلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وهي تنفّذ جرائم إعدامات ميدانية بحق عدد من الشبان والمواطنين بما يفضح دورهم القذر على الساحة الإعلامية.

ورغم أن هذه المشاهد أثارت صدمة كبيرة في الشارع الفلسطيني، لفت الانتباه الغياب الكامل لأي موقف أو تعليق من الشخصيات المحسوبة على ما يُعرف بـ”شبكة أفيخاي”، التي نشطت خلال الأشهر الأخيرة في مهاجمة المقاومة الفلسطينية على خلفية تعاملها مع ملف العملاء والبلطجية عقب وقف إطلاق النار.

إذ عند تنفيذ المقاومة أحكاماً بحق مجموعة قالت إنها تورطت في تقديم معلومات للاحتلال أو ممارسة جرائم بحق المواطنين، شنّت حسابات شبكة أفيخاي حملة تحريض واسعة عبر منصات التواصل.

وقدمت هذه الحسابات، ومن بينها حساب معتز عزايزة، توصيفات من قبيل “حرب أهلية” و”اقتتال داخلي”، في محاولة لإظهار غزة كمنطقة تعيش فوضى أمنية، ولتحميل المقاومة مسؤولية هذه الفوضى.

لكن مع ظهور المقاطع التي توثق قيام ميليشيات مرتبطة بالاحتلال بإعدام عدد من الشبان بأسلوب يوصف بأنه “داعشي”، غابت هذه الحسابات تماماً عن التعليق، ولم تصدر أي إدانات أو مطالبات بالتحقيق أو محاسبة المتورطين.

وأثار هذا الغياب تساؤلات حول معايير هذه الشبكات وضوابطها، خصوصاً أن سلوكها بدا مرتبطاً حصراً باستهداف المقاومة والتقليل من حضورها الشعبي، لا بمبادئ “حقوقية” أو “إنسانية” كما تزعم.

شبكة أفيخاي ويكيبيديا

جاءت حملة التحريض الشعواء التي شنّتها شبكة أفيخاي ضد المقاومة بعد إعلان الأخيرة أنها ضبطت شبكة من العملاء والبلطجية ممن تورطوا في تقديم معلومات حساسة للاحتلال أو تنفيذ اعتداءات ضد المواطنين.

حينها تم تنظيم حملة مكثفة شارك فيها مرتزقة الشبكة للهجوم على إجراءات المقاومة، بينما لم تُبدِ تلك الحسابات أي موقف تجاه الإعدامات التي ظهرت مؤخراً، رغم أنها تمت في الشارع وجرى توثيقها بشكل علني.

ويبرز مثال معتز عزايزة، الذي وصف تحركات المقاومة بأنها “حرب أهلية”، ثم التزم الصمت التام فور انتشار المقاطع الأخيرة للميليشيات العميلة بما يؤكد التعامل بمعايير مزدوجة، وأن نشاطه وأمثاله يتركز في إطار توجيه الرأي العام بما يتوافق مع سردية الاحتلال، لا وفق اعتبارات مهنية أو حقوقية.

ويرى محللون أن تزامن صمت الشبكة مع انتشار صور الإعدامات يشير إلى أن دورها القائم على التحريض الموجَّه لا على المتابعة الخبرية المتوازنة.

ويعتقد هؤلاء أن تركيز مرتزقة شبكة أفيخاي على انتقاد إجراءات المقاومة، مقابل تجاهل الانتهاكات التي تقوم بها العصابات العميلة، يعكس طبيعة الدور الذي تؤديه، والذي يتقاطع مع مساعي الاحتلال إلى ضرب ثقة الجمهور بالمقاومة وإظهارها كطرف فاقد للسيطرة.

صمت مرتزقة شبكة أفيخاي عن جرائم العصابات يفضح دورهم القذر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى