معالجات اخبارية

السفيرة رولا محيسن تثير جدلًا جديدًا في السويد.. وغضب في أوساط الجالية الفلسطينية

أثارت سفيرة السلطة الفلسطينية لدى السويد رولا محيسن جدلاً بين أوساط الجالية، عقب نشرها منشورًا تحدثت فيه عن عقد اجتماعات دورية ولقاءات تشاورية مع أبناء الجالية وممثليها، وهو ما قوبل بانتقادات من ناشطين اعتبروا أن هذه اللقاءات لا تعكس واقع العلاقة بين السفارة ومكونات الجالية.

وقالت الجالية الفلسطينية في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن السفيرة أشارت إلى عقد اجتماعات دورية مع أبناء الجالية وممثليها للتشاور والحوار، متسائلة عن هوية المشاركين في تلك الاجتماعات.

وأضاف المنشور أن العديد من النشطاء والجمعيات الفلسطينية الفاعلة، إلى جانب شخصيات وطنية وشبابية وحراكية في السويد، يؤكدون أنهم لم يشاركوا في مثل هذه الاجتماعات، معبرين عن استغرابهم مما ورد في منشور السفيرة بشأن التواصل المستمر مع أبناء الجالية.

كما تضمن المنشور انتقادات لأداء السفارة، متسائلًا عن مستوى حضورها وتفاعلها مع أبناء الجالية الفلسطينية في السويد، في ظل مرور نحو أربع سنوات على تولي السفيرة مهامها.

رولا محيسن

ويأتي الجدل الحالي بعد أشهر من إثارة السفيرة رولا محيسن، موجة انتقادات في أوساط الجالية الفلسطينية، بشأن موقفها من مبادرة هدفت إلى دعم قضية الأسرى الفلسطينيين داخل البرلمان السويدي.

وبحسب المعلومات المتداولة آنذاك، عمل الاتحاد العام للجالية الفلسطينية في السويد بالتعاون مع حزب اليسار السويدي على إطلاق مبادرة لتوأمة 24 أسيرًا فلسطينيًا مع 24 عضوًا في البرلمان السويدي، بهدف تسليط الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز حضور قضيتهم في الأوساط السياسية السويدية.

وتواصلت محيسن مع مسؤول العلاقات الخارجية في حزب اليسار السويدي، معربة عن اعتراضها على المضي في المبادرة، واعتبرت أن بعض الأسرى الفلسطينيين متهمون بقتل مدنيين إسرائيليين، ووصفتهم بـ”الإرهابيين”، محذرة من أن تبني المبادرة قد يضع الحزب في موقف محرج.

وتمسك مسؤول الحزب بالمبادرة، مؤكدًا أن دعم الأسرى الفلسطينيين يندرج في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان، وأن التضامن مع قضيتهم لا ينبغي أن يخضع لضغوط أو اعتبارات سياسية.

وأثارت تلك الروايات حينها موجة واسعة من الغضب في أوساط أبناء الجالية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن ما نُسب إلى السفيرة يتعارض مع الموقف الوطني الداعم للأسرى.

كما أعادت القضية إلى الواجهة الجدل الذي رافق تعيين رولا محيسن سفيرةً لدى السويد عام 2022، خلفًا لوالدها الراحل جمال محيسن، إذ أثار القرار حينها انتقادات من بعض النشطاء الذين اعتبروا التعيين امتدادًا لسياسة المحسوبية والتوريث في المناصب الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى