معالجات اخبارية

هروب مؤمن الناطور إلى إيطاليا يفضح ارتباطه بأذرع الاحتلال

في تطوّر لافت، تبيّن أن مؤمن الناطور أحد أبرز الوجوه المتهمة بالتحريض على المقاومة الفلسطينية وخدمة أدوات الاحتلال قد هرب إلى إيطاليا خلال الأيام الماضية، منهياً بذلك سنوات من تقديم نفسه كـ“ناشط حقوقي”، بينما كان يعمل في الخفاء ضمن شبكات دعائية مموّلة وموجّهة لصالح الرواية الإسرائيلية.

ويعدّ هروب الناطور إلى الخارج، وتحديداً إلى دولة أوروبية، تحولاً لافتاً يكشف حجم تورطه وعلاقته العميقة بأذرع الاحتلال وأدواته الدعائية، خاصة بعد انكشاف ظهوره إلى جانب عصابة ياسر أبو شباب في جنوب القطاع.

من هو مؤمن الناطور؟

وأظهرت صور مسرّبة تداولها ناشطون مؤمن الناطور برفقة ياسر أبو شباب وعدد من عناصره في منطقة يسيطر عليها جيش الاحتلال جنوب غزة، في مشهد أنهى تماماً حالة التمويه التي حاول الناطور تسويقها عبر ظهوره كـ “محلل سياسي” أو “مدافع عن حقوق الناس”.

وهذا الظهور، الذي تزامن مع نشاطه الإعلامي المكثف، عُدّ دليلاً دامغاً على علاقته المباشرة بالميليشيات المدعومة إسرائيلياً، فضلاً عن استخدامه مهنته السابقة في المحاماة لتقديم نفسه كناشط حقوقي، قبل أن يتبين أنه جزء من أجهزة تعمل على ضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية.

هروب مؤمن الناطور

وبحسب مصادر محلية، كان الناطور يحتمي لفترة طويلة داخل مناطق نفوذ ميليشيا أبو شباب، خشية محاسبته على أفعاله.

ومن تلك المناطق، ووفق الشهادات التي انتشرت، سجّل مقابلاته مع منصة “جسور” وغيرها من المنصات المرتبطة بالتمويل الإماراتي والدعم الإسرائيلي، في إطار عمل سري امتد طوال العامين الماضيين من حرب الإبادة على غزة.

ومؤمن الناطور الذي ظهر بكثافة بعد حرب مايو 2021، ثم تضاعف حضوره بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، لترويج سرديات الاحتلال، ومهاجمة المقاومة وتحميلها مسؤولية معاناة غزة.

بالإضافة إلى تجاهل الاحتلال وجرائمه، وتبرئة الجانب المسبب للكارثة، وإعادة إنتاج روايات أمنية حول الأسرى، التمويل، والمساعدات، وبث خطاب شيطنة منظم يستهدف البيئة الاجتماعية في القطاع.

وكان خطابه منسجماً بشكل كامل مع لغة المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي، وحتى أساليبهم في الترهيب. ففي يونيو 2025 نشر تهديداً مبطناً يقول فيه إن “من يتستر على المقاتلين يعرض عائلته للخطر”، في تكرار حرفي لأساليب الاحتلال.

مؤمن الناطور وشبكة أفيخاي

وفي مايو الماضي، حاول الناطور اللعب على الواقع المعيشي الصعب في غزة بنشر روايات حول “احتكار المساعدات”، في محاولة لإثارة الغضب الشعبي وتأليب الناس ضد فصائل المقاومة.

وهذه الأساليب وُصفت بأنها نسخة طبق الأصل من برامج الحرب النفسية الإسرائيلية، التي تعتمد على إذكاء التوترات الاجتماعية وتفكيك التماسك الداخلي.

ومع تزايد الأدلة على تورط مؤمن الناطور في العمل لصالح أدوات الاحتلال، لم يعد الأمر يقتصر على الانتقادات الشعبية، بل بلغ مرحلة الرفض الاجتماعي الصريح بعد أن أعلنت عائلته التبرؤ منه بالكامل، رفضاً لمواقفه وتحريضه وانحرافه عن الإجماع الوطني.

وتبرؤ عائلته لم يكن خطوة عابرة، بل جاء ليؤكد أن الناطور لم يعد يمثل إلا نفسه، وأن المجتمع بعائلاته وعشائره يرفض أي شخص يختار الاصطفاف مع رواية الاحتلال ضد أهله وشعبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى