تحليلات واراء

قيادي فتحاوي يهاجم “حراك 26 يونيو”: أي دعوة بلا مقاومة للاحتلال مشبوهة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن أي دعوة لأي حراك لا تكون بوصلته مقاومة ومواجهة الاحتلال هو حراك أكثر من مشبوه.

وأضاف أن الساحة الفلسطينية والقضية الفلسطينية تقعان الآن تحت ظلم الاحتلال وأدواته وأنشطته بما يخدم مصالحه من حدوث فوضى وتمدد لعصابات الجواسيس شرق “الخط الأصفر” الذي رسمه واقع الاحتلال.

وأكد أن عجلة الإعلام وصفحاتها على وسائل التواصل، والتي تحرض على رفع مستوى الخلافات في الساحة الفلسطينية إلى مستويات التناقض الرئيسي، وجعل واقع الاحتلال تناقضًا ثانويًا مع الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى إمكانية التعايش معه، هي ذات الفئة التي تسرح وتمرح في أوروبا وبعض دول الإقليم، والتي تدعو لما يسمى “ثورة”، بما يعيد الذاكرة لما يسمى “الربيع العربي”، وكيفية صناعته، وكيفية توفير نخبه الفاعلة والمحرضة، وكذلك يعيد الذاكرة لمحاولة نشر الفوضى في العقد الماضي برفع شعار “بدنا نعيش”.

وتابع: “هم يحاولون الآن إعادة الكرة مرة أخرى، ولكن في مرحلة اشتدت فيها المؤامرة على الشعب الفلسطيني وقضيته، وما استُخدم من قتل وتدمير وتجويع لتركيعه”.

حراك 26 يونيو

وأشار خلف إلى أن “حراك 26 يونيو” الذي يقوده أشخاص تبنوا رواية الاحتلال على مدار ثلاث سنوات تقريبًا، يحاولون الآن استخدام مصطلح “ثورة” في غزة، متسائلًا: “وعلى من؟! على من صمدوا ودفعوا أثمانًا باهظة من أبنائهم وأملاكهم ومعاناتهم، وكأنهم حريصون على ساكني الخيام، وهم الذين لم يقدموا إبرة في خيط طوال العدوان لأهل غزة، بل كانوا معول هدم”.

وأضاف: “فأرضاء الله، والوطن، والتاريخ… من يريد أن يكون مع ساكني الخيام، يجب أن يكونوا أيضًا مع مواجهة قرارات إخلاء الخان الأحمر والمدينة القديمة في الخليل، وإخلاء مخيم جنين ومخيمات طولكرم والقرى المستباحة في الضفة، وحركة المستوطنين واعتداءاتهم، والمخيمات الفلسطينية في شمال الضفة، والتي تستهدف من قبل قوات الاحتلال وقوات السلطة معًا”.

وأكد أن المعاناة الفلسطينية معاناة كاملة ومتكاملة، ولا تخص جغرافيا محددة ولا تقتصر على غزة، مشيرًا إلى أن هناك في الضفة أكثر من 35 ألف نازح أيضًا يفتقرون للخدمات، بل أصبح كل سكان الضفة في حالة فقر، ما عدا رجالات الأمن واللصوص ومن ما يسمى وزراء “البزنس” والتنسيق.

وقال: “إن أي دعوة لأي حراك لا يدعو لعصيان مدني في الأرض المحتلة وشامل ويعالج الأزمة الفلسطينية على المستوى الذاتي والإقليمي والدولي، هو حراك مشبوه تديره مطابخ إقليمية، بما فيها الاحتلال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى