القصة في ارقام

393 انتهاكاً إسرائيلياً موثقاً يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأشد العبارات استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب خروقات خطيرة وممنهجة لقرار وقف إطلاق النار، والتي بلغت حتى مساء الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 ما مجموعه 393 خرقاً موثّقاً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وللبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق.

خروقات الاحتلال في غزة

وأكد المكتب الإعلامي أن هذه الخروقات المتواصلة أسفرت عن وقوع 279 شهيداً من المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، إضافة إلى 652 مصاباً بجروح متفاوتة، فضلاً عن اعتقال 35 مواطناً بشكل تعسفي خلال عمليات التوغل والاقتحام، ما يعكس إصرار الاحتلال على تقويض الاتفاق وخلق واقع ميداني دموي يهدد الأمن والاستقرار في قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي تنوّعت بين 113 عملية إطلاق نار مباشر على المواطنين والمنازل والأحياء السكنية وخيام النازحين، و17 عملية توغل نفّذتها آليات الاحتلال داخل المناطق السكنية والزراعية، حيث تجاوزت الخط الأصفر المؤقت، و174 عملية قصف واستهداف بري وجوي ومدفعي، إلى جانب 85 عملية نسف لمنازل ومنشآت مدنية، في جريمة ممنهجة تهدف إلى توسيع الدمار ومعاقبة السكان جماعياً، بما يرقى إلى خرق جسيم لأحكام اتفاقيات جنيف.

انتهاكات الاحتلال

وإزاء هذا السلوك العدواني الخطير، أكد المكتب الإعلامي الحكومي عدة نقاط أساسية، إدانة شديدة لهذه الخروقات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق المدنيين والمنشآت، في تحدٍ واضح للالتزامات القانونية والأخلاقية كافة.

بالإضافة إلى تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن هذه الانتهاكات، مع التأكيد على أن استمراره في هذا النهج العدواني سيُفشل أي جهود دولية للحفاظ على التهدئة.

والمطالبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدول الوسطاء، والأطراف الضامنة للاتفاق، ومجلس الأمن الدولي بالتحرك الجاد والفاعل لوقف هذه الاعتداءات، ولجم الاحتلال، وإرغامه على الالتزام الصارم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، بما يضمن حماية المدنيين ويضع حداً للانتهاكات المتصاعدة.

وشدد البيان على أن استمرار الاحتلال في هذه الخروقات الجسيمة يهدد فرص الاستقرار، ويؤكد للعالم أن الضغط الدولي وحده هو الكفيل بإجبار الاحتلال على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

هندسة الإبادة الصحية

وفي سياق متصل، حذر مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، من انتشار غير مسبوق لمرض الأنيميا بين الأطفال، مشيراً إلى أن نسبة الإصابة بلغت 82% لدى الأطفال دون عام واحد، في مؤشر خطير يعكس حجم الانهيار الصحي بفعل الحصار والحرب.

وأكد البرش أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس ما أسماه “هندسة الإبادة الصحية” عبر منع دخول الأدوية الأساسية لبرنامج الطفولة، محذراً من أن هذا الحرمان سيؤدي إلى ظهور جيل يعاني تشوهات خطيرة، مع تسجيل 156 حالة منذ بدء الحرب.

كما كشف عن انخفاض عدد المواليد بنسبة 40% مقارنة بما قبل الحرب، ما يعكس حجم التهديد للأمهات والأطفال في ظل نظام صحي منهار وظروف معيشية قاسية.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة في غزة على أن استمرار الاحتلال في هذه الخروقات والانتهاكات الصحية يهدد فرص الاستقرار ويجعل الضغط الدولي ضرورة ملحّة لإجباره على احترام القانون الدولي وحقوق المدنيين وحماية الجيل القادم من الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى