معالجات اخبارية

سجال حاد على منصة إكس بين أبواق أفيخاي وحسابات النظام الأردني

شهدت منصة إكس خلال الساعات الماضية سجالًا حادًا بين حسابات تُعرف بقربها من أفيخاي أدرعي، وأبواق النظام في الأردن.

وبدأ السجال بهجوم مشترك على حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، قبل أن يتحول سريعًا إلى تبادل اتهامات بين الطرفين حول من يقف خلف حملات التحريض والتشويه على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن المسؤول عن إدارة حسابات وهمية تُستخدم في هذه الحملات.

وفي خضم هذا الجدل، نشر الناشط الفتحاوي مصطفى عصفور سلسلة منشورات اتهم فيها الناشط الأردني معتصم المومني بإدارة حسابات وهمية على المنصة.

وقال عصفور إن المومني دخل إلى مساحة نقاش فلسطينية مستخدمًا حسابًا باسم فتاة تحمل اسم “حنين”، وباسم مستخدم “حنين أمجد”، مع وضع صورة لفتاة، قبل أن يغيّر الاسم والصورة لاحقًا، بينما بقي اسم المستخدم كما هو.

وأضاف أن التسجيلات المتداولة للمساحة تُظهر ذلك بوضوح، كما اتهم عصفور المومني، إلى جانب أشخاص آخرين، بإدارة مجموعات وحسابات وهمية بأسماء فتيات وشبان فلسطينيين، تُستخدم للإساءة إلى السعودية وعدد من الدول العربية، وإظهار هذه الإساءة على أنها صادرة عن فلسطينيين، في محاولة لإثارة التوتر ونشر الكراهية ضد الفلسطينيين.

أبواق أفيخاي وأبواق الأردن

ويُعتبر مصطفى عصفور من أبرز وجوه شبكة “أفيخاي”، ويشارك في حملات رقمية ممنهجة تقوم على التشويه الأخلاقي وبث روايات مضللة ضد نشطاء وصحفيين ومقاومين، متزامنة أحيانًا مع حملات التحريض الإسرائيلية أو عمليات استهداف ميداني.

وينحدر عصفور من بلدة عبسان الجديدة في محافظة خان يونس، وقد غادر غزة قبل سنوات هاربًا من تورطه بنشاطات تحريضية وقضايا أخلاقية ومالية، بينما يُستحضر في الجدل العام ملف عائلته، حيث كان والده قد اعتُقل سابقًا بتهم تتعلق بالتخابر والاحتيال.

وتعتمد شبكة “أفيخاي” على أدوات فلسطينية وعربية ناطقة بالعربية، لإضفاء مصداقية داخلية على خطاب التحريض الإسرائيلي، وتبنّي خطاب “الفضائح” و”التشهير الأخلاقي” لكسر صورة المقاومة، وتحويل المقاوم أو الصحفي من هدف سياسي للاحتلال إلى “متهم أخلاقي” أمام الرأي العام.

كما يُبرز هاشم العامر كأحد أبواق النظام الأردني التي تروّج لنفس خطاب شبكة أفيخاي من تشويه المقاومة الفلسطينية، وتصويرها على أنها تهدد الأردن، وتخفيف النقد تجاه الاحتلال، بما يفرغ المقاومة من شرعيتها أمام الرأي العام.

وقد سبق للعامر أن قلل من خطورة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول “إسرائيل الكبرى” واعتبرها مجرد “فخ إعلامي”، في حين رأت الموجة العربية والإسلامية أنها تهديد مباشر للأمن القومي.

وفي سياق متصل، امتد الجدل إلى اتهامات بوجود تيار داخل حركة فتح يصفه منتقدوه بـ”التيار الصهيوني”، مع الحديث عن اختراقه من قبل شخصيات مرتبطة بمصالح الاحتلال.

وفي خضم هذا النقاش، حاول المدعو أمجد أبو كوش وهو عضو في شبكة أفيخاي، التأكيد أنه لا ينتمي إلى هذا التيار.

حيث كتب أبو كوش “التركيز المطلق على حماس وحدها، جعل مجموع من الأوباش الرعاع الأنذال، يختبئوا خلف خطاب معارضة حماس، للتنظير للفكر الخياني، (اه الخياني وما الو مسمى تاني)، لدرجة وصل بالبعض، ليحدثنا عن أخلاقية اسرائيل! وعن ديموقراطيتها، وعن سموها وجماليتها … ديموقراطية دولة الابادة، دولة الابارتهايد والفصل العنصري، دولة التمييز المبنية على أساس التفوق اليهودي على باقي البشر ككل.. دولة قتلة الأطفال وهدم المنازل فوق رؤوس أصحابها.”

ويكشف الجدل بين أبواق أفيخاي، وأبواق النظام الأردني، أن جميع الأطراف يشتركون في الهجوم على حماس والمقاومة، لكن الخلاف بينهما أخذ أبعادًا جديدة بعد تبادل الاتهامات حول من الأكثر تصهينًا، حيث اتهم كل طرف الآخر بالانخراط في حملات تحريضية وتبني خطاب يخدم الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى