معالجات اخبارية

“متحف محمود عباس”.. شبكة ساخرة تستعرض مسيرة الرئيس الزعلطي

أثار مقطع ساخر نشرته شبكة “الحدود” الإعلامية، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدم عرضا افتراضيا لما وصفته بـ”متحف محمود عباس”، في عمل انتقادي استعرض محطات مثيرة للجدل في مسيرة رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة “فتح”.

وقدمت الشبكة المقطع بأسلوب ساخر، قائلة إن الجمهور نادرا ما يحصل على فرصة متابعة “التحف النادرة”، قبل أن تعلن افتتاحا تجريبيا لمعرض افتراضي حمل اسما طويلا جمع عددا من الألقاب السياسية التي ارتبطت بخطابات السلطة الفلسطينية.

وقالت الشبكة “يسرّنا أن نعرض لقطات من الافتتاح التجريبي لمتحف السيد الأخ المناضل القائد مختار الضفة الغربية الأسير المحرر والشهيد بإذن الله الشاب المتميز الواعد محمود عباس أبو مازن”.

واختتمت الشبكة تقديمها للمقطع بعبارة ساخرة دعت فيها المتابعين إلى قول “حسبي الله ونعم الوكيل قبل المغادرة”، في إشارة إلى طبيعة الانتقادات التي وجهها العمل لمسيرة عباس السياسية.

محمود عباس ويكيبيديا

استعرض المقطع أبرز المحطات التي أثارت الجدل حول عباس منذ صعوده داخل المشهد الفلسطيني، وفي مقدمتها توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، الذي شكل نقطة تحول كبرى في تاريخ القضية الفلسطينية وأسس لقيام سلطة رام الله.

وسلط العمل الساخر الضوء على التناقضات في التعامل مع اتفاق أوسلو، مستحضرا تصريحات منسوبة لعباس تحدث فيها عن الانتقادات الواسعة التي تعرض لها أوسلو، مقابل استمرار التمسك به باعتباره الإطار السياسي القائم.

إذ صرح عباس بأن “اتفاق أوسلو خياني لكننا نتمسك به”.

ويعد ملف أوسلو أحد أكثر الملفات إثارة للانقسام فلسطينيا، إذ أنه تسبب بتقييد المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وتناول المقطع علاقة عباس بقيادات إسرائيلية بارزة، مستعرضا مشاهد سابقة له وهو يبكي خلال جنازة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز، وهي المشاركة التي أثارت حينها موجة انتقادات فلسطينية واسعة.

فقد عكس ظهور عباس في تلك المناسبة عكس طبيعة العلاقة السياسية التي جمعت قيادة السلطة بمسؤولين إسرائيليين رغم استمرار الاحتلال وتصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

الرئيس الزعلطي

توقف العرض الساخر عند مناشدات عباس المتكررة للمجتمع الدولي من أجل توفير الحماية للفلسطينيين، مستعرضا عبارته الشهيرة “احمونا.. ليش ما بتحمونا”، والتي أصبحت مادة واسعة للتداول والانتقاد على منصات التواصل.

كما أعاد المقطع تداول تصريح عباس الذي وصف فيه نفسه بأنه “ليس زعيما عربيا كبيرا بل رئيس زعلطي”، مستخدما تعبيرا شعبيا أثار موجة من التعليقات الساخرة في حينه.

ومن أبرز المحطات التي ركز عليها العمل تصريح عباس المتكرر برفض اندلاع انتفاضة فلسطينية مسلحة جديدة طالما بقي في موقعه، وهو الموقف الذي يعبر عن رفضه لكل أشكال خيار مقاومة الاحتلال في مقابل التزامه الكامب بالتنسيق الأمني.

وتناول المقطع كذلك الجدل المتعلق بمستقبل قيادة سلطة رام الله، مشيرا إلى تصاعد حضور ياسر عباس، نجل أبو مازن، بعد انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح حديثا.

وقد أثار صعود ياسر عباس تساؤلات وانتقادات بشأن مستقبل انتقال السلطة داخل الحركة والمؤسسات الفلسطينية، وسط اتهامات بمحاولة عباس تعزيز نفوذ عائلته داخل المشهد السياسي.

ويأتي انتشار المقطع الساخر في وقت تواجه فيه قيادة السلطة انتقادات متزايدة بسبب استمرار الجمود السياسي، وتراجع الثقة الشعبية، وتصاعد المطالب بإجراء إصلاحات داخل المؤسسات الفلسطينية.

وعكس التفاعل الواسع مع “متحف أبو مازن” حجم الجدل المستمر حول إرث عباس السياسي، بين من يعتبره شخصية حافظت على المسار الدبلوماسي، وبين من يؤكدون أن عهده ارتبط بتراجع المشروع الوطني الفلسطيني وتوسع نفوذ الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى