وزيرة خارجية السلطة تثير جدلاً بعد لقاء ممثل إسرائيلي في مدريد

أفادت مصادر صحفية أن وزيرة خارجية السلطة فارسين أغابكيان، شاركت في لقاء جمعها بالقائمة بأعمال السفيرة الإسرائيلية في مدريد دانا إيرليتش، وذلك على هامش اجتماعات الاتحاد من أجل المتوسط المنعقدة في العاصمة الإسبانية.
وذكرت المصادر أن هذه هي المرة الأولى منذ انتهاء الحرب على غزة التي يظهر فيها ممثلون إسرائيليون بهذا المستوى في اجتماع دولي يضم مسؤولين فلسطينيين، في وقت يشهد فيه الشارع غضباً واسعاً نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، ما يجعل حضور السلطة بهذا الشكل موضع استنكار وانتقاد.

وزيرة خارجية السلطة واللقاءات مثيرة للجدل
ويأتي حضور فارسين أغابيكيان للقاء في مدريد وسط سجل سابق من الانتقادات الموجهة لتعيينها في موقع وزيرة الخارجية الفلسطينية، والتي اعتبرها الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق غير مؤهلة للتعامل مع الملفات الدبلوماسية الحساسة.
وليس هذا الحد، فقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية في ظل تصاعد حرب الإبادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، عن لقاء سابق جمع فارسين أغابيكيان مع وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر في بروكسل، في خطوة اعتبرت تطبيعية ومثيرة للجدل.
كما سجلت سابقاً فارسين أغابيكيان حضورها في جمهورية نيكاراغوا، ليس للترويج لمعاناة الشعب الفلسطيني أو غزة، وإنما للمشاركة في فعاليات تتعلق بهذه الدولة، التي غالباً ما تصوت لصالح الاحتلال في المحافل الدولية.
من هي فارسين أغابكيان؟
وأشار صادق إلى أن فارسين، رغم خبرتها في العمل الاجتماعي والمؤسسي، ليست من السيدات اللاتي اهتممن بالسياسة وشرّبنها بما يقتضيه الإحاطة بتاريخ القضية الفلسطينية وأوجاع المجتمع الفلسطيني، وأن خبرتها محصورة في شؤون داخلية محددة، ما يجعل تمثيل فلسطين في لقاءات دولية حساسة أمراً مثيراً للجدل.
وأكد صادق أن منصب الخارجية كان بالإمكان توجيهها فيه لاحقاً بعد تراكم خبرة سياسية ودبلوماسية، أو تكليفها بحقيبة أكثر ملاءمة مثل المرأة أو التنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن التعيينات في السلطة غالباً ما تكون مرتبطة بأهواء الرئيس وحاشيته، بعيداً عن الكفاءة والتأهيل.
وبذلك، يبرز حضور فارسين أغابيكيان المتكرر في لقاءات مثيرة للجدل، سواء مع ممثلين إسرائيليين أو في فعاليات دولية لا تعكس أولويات القضية الفلسطينية، كرمز لفشل السلطة في تمثيل الشعب وغياب الحساسية تجاه معاناته، وما يثير جدلاً واسعاً داخلياً وخارجياً حول أولويات القيادة وكفاءتها.





