قيادي فتحاوي يحذر من رفض تسليم جوازات سفر لموظفي غزة في الخارج

حذّر القيادي الفتحاوي عدلي صادق من رفض سفارة فلسطين في القاهرة تسليم جوازات السفر لموظفي قطاع غزة الذين عملوا ضمن حكومة حماس بعد تجديدها، مشيراً إلى أن هذا المنع ينسحب أيضاً على أفراد أسرهم، وذلك بأمر من لجنة أمنية في رام الله، وفق ما أفاد به مواطنون راجعوا السفارة.
وقال صادق إن في هذا الإجراء عواراً دستورياً ووطنياً واجتماعياً وإنسانياً، معتبراً أن “الانتقام” من موظفين اضطرتهم لقمة الخبز إلى السعي لوظائف، لا يُعد فعلاً لدولة ولا لحركة وطنية ولا يعكس سلوك الشرفاء.
وأوضح أن نتائج وتداعيات هذا السلوك تتمثل في خلق أزمات جديدة في حياة المواطنين فوق أزماتهم ومعاناتهم، ورفع الغطاء الجنسي عن مواطنين فلسطينيين في الخارج وأسرهم، وافتعال مشكلات حتى للدول التي يتواجدون فيها، بما يشمل تقييد الحركة والسفر والعمل.
وأضاف أن مثل هذه التصرفات تنطوي على خفة وحماقة، وتسعى للإضرار بالمواطن في أوراقه الثبوتية، مؤكداً أن لا علاقة للحق الدستوري للمواطن في هذه الأوراق بالخصومات السياسية، ولا يجوز أن تشمل هذه الخصومات من لا علاقة لهم بها.
وبيّن صادق أن هذه المعطيات وصلته من مواطنين فلسطينيين في أكثر من بلد، داعياً السلطة المعنية إلى الاستدراك سلباً أو إيجاباً، وتوضيح ما إذا كانت هذه المعلومات صحيحة أم باطلة، من أجل اتخاذ موقف يستند إلى حقوق المواطن الفلسطيني المصونة وواجبات حمايته.
أزمة جوازات سفر
ويُذكر أن شكاوى متزايدة وردت من فلسطينيين من قطاع غزة يقيمون في عدد من الدول، من بينها مصر وتركيا وماليزيا وقطر، أفادوا فيها برفض سفارات وبعثات دبلوماسية فلسطينية تسليمهم أو تجديد جوازات سفرهم بذريعة ما يُعرف بـ“المنع الأمني”، رغم استكمال الإجراءات الرسمية.
وأكدت مؤسسات حقوقية أن استخدام هذا المصطلح بشكل فضفاض، دون معايير قانونية واضحة أو إجراءات معلنة، يُعد تعسفًا في استعمال السلطة وقد يرقى إلى شكل من أشكال العقاب الجماعي، خاصة عندما يستهدف فئة بعينها على أساس الانتماء الجغرافي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانتقادات لأداء عدد من سفارات وبعثات السلطة الفلسطينية في الخارج، وسط مطالب متزايدة بإخضاعها لرقابة فعلية، وتفعيل آليات المساءلة، وضمان حق المواطنين الفلسطينيين في الحصول على وثائقهم الرسمية دون تمييز، وبما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.





