تحليلات واراء

حركة فتح بذكرى انطلاقتها الـ61.. قيادة متهالكة وتنظيم فاقد للبوصلة

بعد 61 عامًا على تأسيس حركة فتح، يعتقد محللون أن الحركة تواجه تدهورًا حادًا لا يمكن إنكاره وتحولت لكيان يعاني من أزمات عميقة تهدد مكانتها التاريخية ودورها الوطني.

الكاتب السياسي الفتحاوي إبراهيم أبراش يقول إن حركة فتح لم تحرر شبرًا واحدًا من الأرض ولم تعد اللاجئين إلى ديارهم وهما الشعاران اللذان رفعتهم الحركة في بداياتها.

ويوضح أبراش أن الحاضر السياسي لحركة فتح لا يسر أحدًا، مبينًا أن استمرار الانقسامات والتباسات مواقف قيادتها يؤثر سلبًا على الحركة ومنظمة التحرير ومشروع الدولة الفلسطينية.

حركة فتح اليوم

ويرى أن الحديث غالبًا ما يركز على التغني في ماضي حركة فتح النضالي ويتجنب كليا نقد حاضرها أو الحديث عنه.

الكاتب معمر العويوي يشير إلى أن فتح اليوم تحتاج إلى قرار شجاع ومراجعة حقيقية بلا خطوط حمراء مع إعادة تعريف علاقتها بالسلطة وتجديد القيادة عبر آليات ديمقراطية شفافة.

متى انطلقت حركة فتح؟

ويطالب العويوي في تصريح بإعادة فتح أبواب التنظيم أمام الشباب والكفاءات واستعادة لغة المشروع التحرري بدلا من لغة الإدارة.

ويحذر من أن فتح إما أن تستعيد دورها كحركة تحرر تقود أو تبقى أسيرة إدارة أزمة طويلة تستنزفها وتستنزف الوطن.

المحلل السياسي عادل شديد يرى أن فتح ومنظمة التحرير تعيشان مرحلة حساسة لفشل المشروع السياسي الذي تبنته الحركة منذ منتصف السبعينيات.

أين انطلقت حركة فتح؟

ويقول شديد في تصريح إن السلطة التي أنشأتها فتح تحولت إلى سلطة بلا صلاحيات حقيقية ومحاصرة ومقيدة مع تعقيد المشهد السياسي بوجود حركة حماس كمنافس وخصم سياسي.

ويؤكد أن التحدي الأكبر أمام فتح اليوم استعادة دورها التاريخي كحركة تحرر وطني وإعادة بناء عقيدتها الكفاحية ومشروعها التحريري.

وتجتمع آراء هؤلاء المحللين على أن حركة فتح اليوم تعاني من ضعف وتراجع مشروعها وتفتقد لقيادة واضحة وحيوية ما يهدد مستقبلها ودورها في القضية الفلسطينية.

وفي ظل هذه الظروف، يظل السؤال الأهم هو أن هل تملك فتح الشجاعة اللازمة لإجراء التغيير الجذري المطلوب لإنقاذ نفسها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى