أسير محرر ومُبعَد يهاجم فتح ويكشف تفاصيل صادمة من القاهرة

كشف الأسير المحرر والمُبعَد إلى مصر، منصور موقدي، عن أوضاع إنسانية ومعيشية وصفها بـ“الصادمة والمهينة”، موجّهًا هجومًا مباشرًا على المسؤولين والقيادات في السلطة، بسبب ما اعتبره تخليًا عنه وعن الأسرى المحررين بعد الإفراج عنهم.
وتساءل موقدي عن غياب المسؤولين عن معاناة الأسرى، قائلًا إن الجميع يرى ما يجري، بينما “كل مسؤول جالس على مكتبه، يتنقّل بسيارته وتحت حراسة، يعود ليلًا لينام في بيته، فيما يتلقى أبناؤه التعليم وتُدفع مصاريفهم، وتُصرف رواتبهم ورتبهم دون انقطاع”.
وأضاف بأسى:“ضحّينا بدمنا وأعمارنا وشبابنا، واليوم يُسأل أبناؤنا: هل أصبح الأسير عارًا؟ هل يُقطع راتب الأسير؟”.
ووصف موقدي وضعه المعيشي بأنه “صادم ومهين”، مؤكدًا أنه غير قادر على العمل بسبب إعاقته، ولا يملك أي مصدر دخل.
أسير محرر ومُبعَد
وأشار الأسير المحرر إلى أنه كان عنصرًا في جهاز الأمن الوطني التابع للسلطة قبل اعتقاله ويحمل رتبة عميد، إلا أنه فوجئ بعد الإفراج عنه بانقطاع راتبه بالكامل منذ عدة أشهر، دون أي توضيح رسمي، مؤكدًا أنه لم يتلقَ أي مخصصات له أو لأسرته، ولا حتى للجرحى.
وقال:“أنا أعيش اليوم في القاهرة، أشتري الدواء والعلاج على حسابي، رغم أنني مصاب ومشلول جزئيًا، وتعرضت مؤخرًا لسقوط تسبب بكسور جديدة”.
وكان موقدي قد كشف أنه يعيش هذه الظروف منذ الإفراج عنه في صفقة “طوفان الأحرار”، مؤكدًا أنه حُرم من عائلته وحقوقه المالية والعلاجية، رغم إصاباته الخطيرة وسنوات أسره الطويلة.
وقال إن مشاركته في العمل المقاوم جاءت استجابةً لـ“الواجب الوطني والديني”، مشيرًا إلى أنه عاش سنوات مطاردًا في الجبال في ظروف قاسية، قبل أن يُصاب إصابات بالغة أدت إلى شلل جزئي، ثم يُؤسر ويقضي 23 عامًا داخل مستشفى سجن الرملة.
وأوضح أن فترة أسره تخللتها معاناة صحية قاسية، إلى جانب “الحرمان والتعذيب والإهمال الطبي”، لافتًا إلى أنه خرج من الأسر بجسد مثقل بالإصابات، من بينها كسور وإصابات بالرصاص ومضاعفات دائمة.
وبيّن موقدي أنه، وبعد الإفراج عنه ضمن الصفقة، تم إبعاده قسرًا إلى مصر، ومنع من رؤية زوجته وأبنائه أو التواصل معهم هاتفيًا، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلته وقيّدت أي تواصل معه.
وفي ختام حديثه، وجّه موقدي نداءً مباشرًا للقيادة والمسؤولين مطالبًا بإنصافه وإنصاف عائلته، وإعادة صرف راتبه، وتأمين علاجه، وإنهاء معاناته في المنفى، رافضًا “أن يُترك من دفع عمره ثمنًا للحرية وحيدًا في الغربة”.





