نقيب الصحفيين تحسين الأسطل يشرعن “جسور نيوز” الإعلام الداعم للاحتلال

أثار ظهور نائب رئيس نقابة الصحفيين تحسين الأسطل عبر منصة “جسور نيوز” المشبوهة غضبًا في الوسطين الصحفي والحقوقي، عقب وصفها بأنها “من الجهات التي تنقل الصورة الواقعية للأوضاع في غزة”، بينما المنصة تتماهى مع رواية تخدم “إسرائيل”.
الظهور جاء بخضم حرب إبادة مستمرة على قطاع غزة مقابل تقصير نقابي وانحدار خطير صوب شرعنة إعلامية لمنصات مشبوهة التمويل والخطاب.
الأسطل يمثل جهة تدعي تمثيل الجسم الصحفي يفترض فيه أن يكون بمقدمة المدافعين عن الصحفيين المستهدفين والمؤسسات الإعلامية المدمرة.

رئيس تحرير وكالة “صفا” محمد أبو قمر عبر عن صدمته من أداء نائب نقيب الصحفيين في غزة تحسين الأسطل.
وكتب أبو قمر تغريدة عبر حسابه بـ “فيسبوك”: إنه لم يسمع أي موقف أو تعزية أو حتى اتصال من الأسطل لا بعد استشهاد اثنين من صحفيي الوكالة ولا بعد تدمير مقرها بالكامل بفعل قصف الاحتلال”.
وقال إن ما جرى لا يمكن فصله عن تخلي فعلي عن الدور النقابي، مشيرًا إلى أن الإشادة بمنصة ليست فلسطينية جاءت بدلًا من الوقوف مع الصحفيين الذين فقدوا زملاءهم ومؤسساتهم تحت القصف.

الحقوقي رامي عبده علق: “لا أستطيع أن أتخيل أن أكون صحفيًا حرًا وأقبل أن يمثلني نقابيًا شخص يروج لمنصة صهيونية”.
وغرد: “محزن والله لتاريخ وتضحيات وسمعة الجسم الصحفي الفلسطيني”.

الناشط غنيم ارزيقات وصف منصة “جسور نيوز” بأنها تقدم “رواية صهيونية خطيرة”، متهمًا إياها بدعم شخصيات وكيانات عملية للاحتلال شرق غزة.
أما الشاب سامي مرس فذهب أبعد في لهجته، متسائلًا بسخرية مريرة: “لما محطة مثل جسور نيوز رواتبها من الصهاينة والإمارات الصهيونية، شو بنتوقع منها؟ أكيد مش تعمل مقابلات مع ناس شرفاء”.

وتعكس هذه المواقف وإن جاءت بصيغة آراء مزاجًا عامًا غاضبًا داخل الشارع الصحفي، يرى أن الخط الأحمر من نقابة الصحفيين تم تجاوزه، والصمت النقابي لم يعد مقبولًا.
ويبقى السؤال الذي يتردد اليوم بقوة بين الصحفيين: متى تستعيد نقابة الصحفيين دورها الحقيقي؟.





