معالجات اخبارية

جدل واسع بعد تغيير ختم السلطة على معاملات القادمين عبر رفح

تداولت وسائل إعلام ومصادر محلية أنباء عن البدء بوضع ملصق داخل جوازات سفر المسافرين الخارجين والعائدين عبر معبر رفح، بدلاً من ختم السلطة الفلسطينية.

ويأتي ذلك في أعقاب استبدال الختم الرسمي بملصق ترحيبي خاص بالسلطة على بعض معاملات القادمين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، ورغم أن الإجراء يبدو شكلياً في ظاهره، إلا أنه يحمل أبعاداً سياسية وإدارية، لا سيما في ظل الحديث عن أنه جاء استجابةً لمطالب “إسرائيلية”.

ويُعد الختم الرسمي أداة توثيق قانونية ورمزاً لجهة الاختصاص المخولة بإدارة الشأن العام، ووجوده على المعاملات يمثل تعبيراً مباشراً عن ممارسة الصلاحيات، واستبداله بملصق، حتى وإن حمل هوية الجهة ذاتها، يفتح نقاشاً حول طبيعة الإجراء وحدوده، وما إذا كان تغييراً إدارياً محدوداً أم مؤشراً على تحولات أوسع في إدارة المعبر وصلاحياته.

ختم السلطة

وقال الناشط والمدوّن مؤيد قنديل إن انشغال نتنياهو بمحو اسم “فلسطين” عن جوازات السفر وتغيير أختام معبر رفح يتزامن مع طرح السلطة لما وصفه بـ”دستور مؤقت” صُنع في “غرف باريس المظلمة”، متسائلاً عن طبيعة ما يجري بمصير الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن استبدال اسم الدولة بكيانات هلامية يمثل، برأيه، تنازلاً مجانياً عن السيادة وتشجيعاً للاحتلال على تصفية ما تبقى، مؤكداً أن الوطن ليس حقلاً للتجارب أو التعهدات التي وصفها بالكارثية.

وتابع أن تشييع الشهداء في بيت حانون يحمل رسالة واضحة مفادها أن أصحاب الأرض يستمدون شرعيتهم من الميدان لا من التوقيعات المشبوهة.

“مجلس السلام”

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مجرم الحرب بنيامين نتنياهو دعا إلى تغيير الختم الذي يحصل عليه سكان قطاع غزة عند عبورهم عبر معبر رفح البري، في خطوة تندرج ضمن النقاشات الإسرائيلية المتواصلة بشأن مستقبل إدارة المعبر وآليات العمل فيه.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ديفيد زيني أبلغ مجلس الوزراء، بأن سكان غزة الذين يعبرون المعبر يحصلون على ختم على جوازات سفرهم صادر عن السلطة الفلسطينية، وهو الختم ذاته المستخدم على الوثائق الرسمية الصادرة عنها، وذلك رداً على استفسارات عدد من الوزراء حول الترتيبات المعتمدة في المعبر.

وبحسب مصادر سياسية نقلت عنها الصحيفة، فقد طلب نتنياهو دراسة تغيير الختم المعتمد حالياً ليصبح باسم ما يسمى بـ”مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدلاً من ختم السلطة.

ونقلت الصحيفة عن منتقدين داخل الحكومة الإسرائيلية تأكيدهم أن إسرائيل «لن تقبل استخدام أي رمز تابع للسلطة الفلسطينية»، مشددين على أن السلطة «لن تكون شريكاً في إدارة قطاع غزة» خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى