معالجات اخبارية

22 عامًا في الأسر.. كيف أصبح محمد الصوفي جاسوسًا داخل السجن وخارجه؟

محمد الصوفي، شقيق الجاسوس حميد الصوفي، مستشار الجاسوس الداعشي غسان الدهيني، في الأماكن الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

قضى محمد يوسف الصوفي 22 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وخلال فترة اعتقاله كان يُلقب بـ “العصفورة”، وهو مصطلح يُطلق على الجاسوس المجند داخل السجون، حيث كانت مهمته التجسس على الأسرى الفلسطينيين ونقل المعلومات إلى الاحتلال الإسرائيلي، وبعد خروجه من السجن، انضم إلى مجموعة الجواسيس، مواصلًا دوره الاستخباراتي خارج أسوار المعتقل.

محمد الصوفي وشقيقه

وفي سياق متصل، تتصاعد الاتهامات بحق شقيقه، العميد في جهاز الاستخبارات برام الله حميد يوسف حميد الصوفي، باعتباره أحد أبرز حلقات الارتباط بشبكات التجسس المرتبطة بالاحتلال.

وتشير معطيات محلية إلى أنه برز كرجل ثانٍ في جماعة الجاسوس غسان الدهيني، مع امتداد مباشر داخل المجموعة التي كان يقودها الجاسوس القتيل ياسر أبو شباب.

وبحسب المعلومات المتداولة، تولّى حميد الصوفي ملف ما يُسمى بـ“العمل المدني والمشاركة الشعبية”، وهو توصيف يُستخدم كغطاء لتحركات تجنيد واختراق ورصد للحراك الشعبي تحت عناوين اجتماعية وخدمية.

وتؤكد المصادر أن هذه الأنشطة لم تحمل مضمونًا تنمويًا حقيقيًا، بل استُخدمت كواجهة لاستقطاب عناصر جديدة داخل العصابة وجمع بيانات ميدانية، تُرفع تقاريرها إلى الاحتلال الإسرائيلي.

العملاء والسلطة

وتكمن خطورة حميد الصوفي، في الجمع بين موقعه الرسمي كعميد في جهاز يُفترض أنه معنيّ بحماية الجبهة الداخلية ومكافحة الاختراقات، وبين الانخراط في شبكة تعمل لصالح الاحتلال.

ويشير متابعون إلى أن استمرار الصوفي في موقعه الرسمي، إلى جانب عدم اتخاذ السلطة أي إجراءات عقابية بحق العملاء التابعين لها رغم الاتهامات المتداولة، يعزز من حالة الغضب الشعبي ويغذي الاتهامات بوجود غطاء رسمي أو تقصير واضح في محاسبة المتورطين.

وفي خضم هذه التطورات، أعلنت عائلة الصوفي سحب الغطاء العائلي والعشائري بالكامل عن حميد الصوفي، مؤكدة أنه لا يمثل إلا نفسه بعد تورطه في أعمال تُصنّف بأنها خدمة مباشرة للاحتلال.

كما جدّدت قبائل وعشائر البادية موقفها برفع الغطاء عن كل من يثبت تورطه في أعمال النهب والفوضى أو التعاون مع شبكات مشبوهة.

وأكد رئيس التجمع، سالم الصوفي، أن من يخرج عن الصف الوطني يمثل “أذرعًا إسرائيلية متقدمة” تستهدف تمزيق المجتمع الفلسطيني ونهب المساعدات، مشددًا على دعمهم الكامل لملاحقة المتورطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى