منظمات دولية: تسليح غسان الدهيني قاصرين جريمة حرب ويجب محاسبته

أعرب مركز جينيف للديمقراطية وحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للحقوقيين عن بالغ القلق والإدانة إزاء توثيق من عمليات تجنيد وتسليح أطفال قاصرين ضمن مجموعات ومليشيات مسلحة تنشط شرقي قطاع غزة، لا سيما فيما يعرف بـ”المناطق الصفراء” الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
وقال البيان المشترك إن المعطيات المتوفرة تشير إلى تجنيد جماعات مسلحة قاصرين والزج بهم في مهام ذات طابع أمني وعسكري في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأكد أن تجنيد الأطفال وإشراكهم في النزاعات المسلحة يعد من أخطر الانتهاكات.
وأشار البيان إلى أن البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال بالنزاعات المسلحة يحظر على الجماعات المسلحة تجنيد أو استخدام أي شخص دون الثامنة عشرة في الأعمال الحربية كما يلزم الدول بمنع هذه الممارسات.
كما استند البيان إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي يعتبر تجنيد الأطفال دون الـ15 أو استخدامهم في الأعمال العدائية جريمة حرب تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.
وأكدت المنظمتان أن المسؤولية القانونية لا تقتصر على الجماعات المنفذة، بل تمتد إلى القوة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزمها بحماية المدنيين، خاصة الأطفال.
واستشهد البيان كذلك باتفاقية حقوق الطفل واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 اللتين تحظران استغلال الأطفال وتعتبران تجنيدهم من أسوأ أشكال عمل الأطفال.
وأعربت المنظمتان عن قلقهما إزاء شهادات موثقة لسيدات تحدثن عن تعرضهن لتحرش واعتداءات جنسية داخل مناطق سيطرة هذه الجماعات، ما اضطر بعضهن إلى مغادرة تلك المناطق حفاظًا على سلامتهن.
وأكد البيان أن استغلال حاجة القاصرين الاقتصادية والاجتماعية وتوريطهم في أنشطة مسلحة يقوض حقهم في التعليم والحماية والنمو السليم، ويخلف آثارًا نفسية واجتماعية طويلة الأمد.
وختمت المنظمتان بالتأكيد على متابعة هذه الوقائع بالتنسيق مع شركاء قانونيين لتحريك آليات المساءلة أمام المحاكم ذات الاختصاص العالمي والهيئات الدولية، بما بذلك المحكمة الجنائية الدولية، لضمان محاسبة المتورطين.





