لليوم الرابع.. أزمة المعتقلين السياسيين في سجن الجنيد تدخل مرحلة حرجة

يواصل المعتقلون السياسيون في سجن الجنيد بمدينة نابلس إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، في ظل تحذيرات متزايدة من تدهور أوضاعهم الصحية، واستمرار احتجازهم دون الاستجابة لمطالب الإفراج عنهم.
وأفادت مصادر محلية أن قرابة 150 معتقلاً سياسياً أعلنوا الدخول في إضراب عن الطعام، رفضاً لسياسة التنكيل والإجراءات المتبعة بحقهم داخل السجن، والتي تشمل العزل الانفرادي، سحب الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى التعرض للضرب وسوء المعاملة.
ويطالب المعتقلون بإنهاء اعتقالهم والإفراج الفوري عنهم، مؤكدين أن الإضراب يأتي في ظل استمرار احتجاز عدد منهم لفترات تتجاوز العام دون حل لقضاياهم.
ومن بين أبرز المعتقلين المشاركين في الإضراب: يوسف بزور من بلدة برقين في جنين والمعتقل منذ أكثر من 16 شهراً، وعدي جابر من مخيم نور شمس في طولكرم والمعتقل منذ أكثر من 14 شهراً، ومحمد غنام من بلدة عقابا والمعتقل منذ أكثر من 13 شهراً. كما يشارك في الإضراب كل من ريان جواد المعتقل منذ أكثر من عام، وأحمد خالد أبو عرة المعتقل منذ أكثر من 11 شهراً، ويامن دراغمة من بلدة تياسيير في طوباس والمعتقل منذ أكثر من ستة أشهر.
ويأتي هذا الإضراب في وقت تتواصل فيه الدعوات الحقوقية والشعبية لمتابعة أوضاع المعتقلين السياسيين داخل سجن الجنيد، والعمل على معالجة ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية.
سجن الجنيد
وفي السياق، قال القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد إن استمرار عشرات المعتقلين السياسيين في سجن الجنيد بإضرابهم المفتوح عن الطعام بعد أكثر من عام على اعتقالهم، يعكس حجم المعاناة التي يعيشونها، ويكشف مستوى الظلم الواقع عليهم نتيجة الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة.
وأضاف شديد أن ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية يشكل انتهاكاً خطيراً للقيم الوطنية والإنسانية، داعياً إلى تحرك عاجل لإنهاء هذه المعاناة.
وحمّل قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المعتقلين المضربين عن الطعام، معتبراً أن معركتهم تمثل “معركة كرامة وحرية”.
وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف سياسة الاعتقال على خلفية الرأي أو الانتماء، مؤكداً أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق الانقسام الداخلي وتفاقم الأوضاع.
كما دعا إلى تحرك شعبي وإعلامي واسع في الضفة الغربية لمساندة المعتقلين، وتصعيد الفعاليات التضامنية حتى تحقيق مطالبهم ونيل حريتهم.





