تصريحات قوية من عضو في اللجنة الوطنية لإدارة غزة ضد ميليشيات الاحتلال

أطلق حسنى المغني رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة وعضو اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مواقف حادة تجاه الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، مؤكداً أن هذه العصابات “لم يعد لها أي مكان بيننا”، وأن العائلات الفلسطينية “رفعت عنها الغطاء العشائري بشكل كامل”.
وفي تصريحات صحفية، شدد المغني على أن ميليشيات الاحتلال عاثت فساداً في الأرض، وتورطت في جرائم بحق المواطنين، مستغلة حالة الحرب والدمار لضرب الجبهة الداخلية.
وقال إن العشائر الفلسطينية كانت على وشك تشكيل “جيش من العائلات” لمواجهة هذه العصابات، لولا تدخل الأجهزة الشرطية وملاحقتها، مضيفاً: “لو لم تُعدمهم الشرطة لقمنا نحن بمواجهتهم وحسم الأمر عشائرياً ووطنياً”.
وأكد عضو اللجنة الوطنية لإدارة غزة أن المجتمع الغزي بات أكثر وعياً بخطورة هذه الميليشيات، مشيراً إلى وجود إجماع شعبي وعشائري على نبذها ورفض أي شكل من أشكال التغطية الاجتماعية أو السياسية لها.
واعتبر أن هذه الميليشيات تمثل امتداداً مباشراً لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وزرع الفوضى، وتحويل السلاح من أداة مقاومة إلى وسيلة ابتزاز داخلي.
وفيما يتعلق بمستقبل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أوضح المغني أن اللجنة “لا يمكنها دخول غزة خاوية اليدين”، وأن نجاح مهمتها مرهون بنتائج اجتماع مجلس السلام العالمي، وما سيفضي إليه من قرارات عملية تتعلق بإعادة الإعمار، وتثبيت الاستقرار، وضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للسكان.
وحول الملف الأمني، أكد أن الأمن الداخلي سيكون من صميم مسؤوليات اللجنة الوطنية، مشيراً إلى وجود رؤية واضحة لإعادة ضبط هذا الملف بعيداً عن الفوضى أو الارتجال.
وقال إن هنالك مجموعات شرطية مدرَّبة تلقت تدريبها في مصر والأردن، إضافة إلى عناصر مهنية من داخل قطاع غزة “غير فصائلية”، سيتم الاعتماد عليها لإدارة الأمن وحماية السلم الأهلي.
وفي سياق متصل، شدد المغني على أن أي قوة دولية محتملة لن يكون لها دور في الشأن الأمني الداخلي لغزة، وأن وجودها إن تم سيقتصر على الحدود فقط، دون أي صلاحيات للتدخل في إدارة الأمن أو الحياة الداخلية.
وأضاف: “أمن غزة شأن فلسطيني خالص، ولن نقبل بوصاية أو إدارة خارجية تحت أي عنوان”.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب وحدة الصف، وتحصين الجبهة الداخلية، وإنهاء كل أشكال التواطؤ مع الاحتلال، معتبراً أن مواجهة الميليشيات العميلة جزء لا يتجزأ من معركة الشعب الفلسطيني من أجل حريته وكرامته.





